تعزيز العلاقات الكويتية الأمريكية
ولكن عندي بعض الملاحظات بخصوص دور الدول الصغيرة في التعاطي مع القوة العظمى أردت أن أضعها كبوست مستقل، لتعويض الفترة السابقة التي اتصفت بالكسل التدويني.
ختم العزيز مطقوق مقالته بأن على الكويت تعزيز علاقتها بأمريكا، رغم سلبيات سياساتها الخارجية، مع المحافظة على الاستقلالية والكرامة. ولكن لم يوضح لنا كيف يمكن للكويت المحافظة على استقلاليتها أو كرامتها وهي في مواجهة قوة عظمى لا ترحم من يقف عثرة في طريق مصالحها. قد تكون هناك سلسلة أخرى من المقالات تعالج هذه الجزئية ولكن تمنيت من مطقوق لو أنه قال وبصراحة أن سياسة الكويت الحالية لا تحافظ لا على اسقلال الكويت ولا على كرامتها.
نعم كان على الكويت أن تعرف ومنذ التحرير على أن لا يوجد هناك صداقة دائمة أوعداوة دائمة بين الدول انما هناك مصالح دائمة، وكان عليها أن تتعامل مع كل الدول على هذا الأساس.
كان على الكويت أن تتعامل بذكاء أكبر مع مستجدات ما بعد التحرير، يكفي أن أذكر مثال واحد يبين الاسلوب الخاطئ للسياسة الخارجية الكويتية، وهو موقفها من غزو العراق في العام 2003، لا شك أن سقوط النظام البعثي الصدامي كان يصب في مصلحة الكويت لكن هل كان من مصلحة الكويت أن تتجاهر وتتفاخر بفتح أراضيها للقوات الأمريكية؟ لا أعتقد أن في هذا أي حكمة حتى لو كان كل الكويتيين مؤيدين للتوجه الحكومي. لأن هذا التفاخر يشكل خطر كبير في المستقبل، فكان هذا سبب من أسباب زيادة كراهية شعوب المنطقة ضد الكويتيين وهذا التفاخر قد تستخدمه الحكومات العراقية في المستقبل كدليل أن الكويت تتدخل في شؤون العراق الداخلية.
وعلى المدى البعيد تستطيع الكويت أن تحافظ على استقلاليتها عندما تكسب احترام العالم لها، ولن تكسب احترام العالم الا اذا نجحت في الداخل سياسيا واقتصاديا، لأن العالم لا يحترم الدول الفاشلة وما دولة طالبان الا خير مثال. لو كان للكويت اسهامات علمية على سبيل المثال لرسمت لها موقعا أهم على الخريطة من مجرد مضخة نفط. ويمكنها أن تكسب احترام العالم عندما يكون لها دور أكبر وأهم من مجرد مؤيدة لقوة ظالمة على دول مستضعفة.




