Tuesday, 1 February 2011

هل البلطجة بالفطرة؟


يحكى أن كان هناك مدرسة ابتدائية من مدارس المنوفية، لا أعرف اسمها لان المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، قال أنه لا يتذكر اسمها. هذه المدرسة كانت في كفر المصيلحة ويأتي لها تلاميذ من قرى مختلفة منها الدلاتون والراهب والعسالتة ومناوهلة، وكانت المدرسة توزع الطعام على التلاميذ بحيث كل قرية تأخذ نصيبها من الطعام فاذا كان كل التلاميذ حاضرين من القرية أخذ كل تلميذ نصيبه أما اذا تغيب طفل أو اثنين أو ثلاث أو أربع، كان نصيب تلك القرية فائضا من الطعام يستفيد منه بقية الحضور من الأطفال. كانوا يقتسمون هذا الفائض بينهم بالعدل وعلى هذا الأساس تغمر السعادة جميع الحضور بسبب غياب زملائهم. ولكن كان الحال مختلف قليلا بالنسبة لأطفال كفر مصيلحة لأن حسب المصدر كان هناك بين أطفال كفر مصيلحة طفل عمره ثمان سنوات اسمه حسني كان بلطجي بالفطرة، حيث كان يأخذ كل الفائض لنفسه حتى لو تجاوز عدد المتغيبين الى 6 أو 7. كانوا بقية زملائه يغتاظون من طمعه وجشعه.

ويقول المصدر أنه في مرة من المرات كان الفائض عبارة عن 6 أطباق رز بلبن (طبق من الحلويات المصرية) وأرادوا زملاء حسني أن ينتقموا منه فقالوا تعالوا نعلم ابن ##### درسا لن ينساه ووضعوا ملح في أطباق الحلو، وكانت المفاجأة أنه أكل أطباق الرز باللبن جميعها ولم يهتم بملوحة الحلويات.

في النهاية اكتشفوا أن حسني لم يتعلم الدرس واستمر بالبطلجة والطمع والجشع منذ كان عمره ثمانية حتى تجاوز الثمانين.

(المصدر أحد زملاء حسني في المدرسة)

Saturday, 29 January 2011

كلمة احمد زويل

كلمة رائعة من العالم المصري الحائز على جائزة نوبل، كلمة متزنة بعيدة عن الانفعالات التي نراها عادة عند السياسيين





أحلى ما فيها أنه وضع ثقته بمصر وبأبناء مصر وبالشعب المصري، ولم ينتظر شيء من أمريكا أو من أي جهة خارجية أخرى.

رسالة وجهها الى الشعب المصري والى حكماء مصر والى قضاء مصر والى القوات المسلحة في مصر.

ومع ذلك اختلف معه في شيء واحد، كنت أتمنى منه أن يقول للادارة الأمريكية: رغم ثقتنا بالمصريين وبقدرتهم ورغم علمنا أن المبادرة بيد الشعب ولا أحد غيره ومع ذلك اتركونا في حالنا وأوقفوا دعمكم للنظام الفاسد

Thursday, 20 January 2011

معاش جامع القمامة في بريطانيا أكثر من معاش المهندس


لم أصدق ما قالته زميلتي عندما كانت تتذمر من أكوام القمامة التي تكدست أمام منزلها بسبب سوء الأحوال الجوية ونزول الثلج بكميات كبيرة غير مسبوقة في بريطانيا، لم أصدقها عندما قالت أن راتب رجل القمامة يصل الى أكثر من 40 الف باوند في السنة ويعمل 25 ساعة فقط في الاسبوع. في المقابل معاش المهندس في بداية حياته المهنية لا يتجاوز ال 28 الف باوند في السنة وعليه أن يعمل 40 ساعة في الاسبوع.

ولأن عند قوقل الخبر اليقين توجهت الى قوقل مباشرة وبحثت عن الموضوع فكانت النتيجة كما يلي:

متوسط راتب رجل القمامة 30 الف
ومتوسط راتب المهندس 28 الف

يعني اذا كان المتوسط 30 الف فلا أستبعد أن يصل الراتب في بعض المناطق الى أكثر من 40 الف باوند.

سبب ارتفاع رواتب جامعي القمامة هو أن الحكومة البريطانية لا تسمح باستجلاب العمالة الأجنبية المهمشة، لأن الكلفة ستكون أكثر بكثير من ال 40 الف باوند بالسنة. فالانسان له حقوق في هذا البلد وهذه الحقوق لها تكلفتها المادية والاجتماعية كذلك. ولهذا على بلدية المنطقة أن تحاول أن تقنع عدد كافي من المواطنين بأن يقبلوا بهذه الوظيفة، وأفضل وسيلة للاقناع هي الفلوس.

لا توجد وظائف مهمشة، فاما وظيفة مهمة بالنسبة للمجتمع أو وظيفة يمكن الاستغناء عنها.

Friday, 14 January 2011

مبروك لتونس

نبارك للشعب التونسي الحرية... في هذه اللحظات اتذكر ردات الفعل من بعض اخواننا من الشعوب العربية لكل حدث ديمقراطي يمر على دولة الكويت،

البعض منهم كان لا يتأخر بارسال تنبآته وتوقعاته فور انتهاء أي انتخابات أو أي حدث ديمقراطي بأن مصير ديمقراطيتنا الفشل لا محالة.

يقولون هؤلاء ان الشعوب العربية لا تناسبها الحرية والديمقراطية، ومن هؤلاء عرب بالمناسبة، ولكن عندهم من احتقار الذات ما يكفي لتبني هذه النظرة السوداوية لأبناء جلدتهم. وغير هؤلاء هناك من يكره النجاح لجاره حسدا وغيرة ولا شيء اخر.

لا نختلف بأن الديمقراطية ثقافة يفتقدها العرب، ولكن اليس السبب واضح لعدم تمتع العرب بثقافة الاختلاف والحرية واحترام الاخر واحترام الانسان وحقوقه؟ هل يعقل أن يعتقد بعض المثقفين أن سبب تخلف الشعوب العربية هو تركيبة الحمض النووي لدى الانسان العربي؟

كيف لشعوب عاشت قرونا تحت الاضطهاد والظلم أن نتوقع منهم أن يؤمنوا بمبادئ يعتقد مثقفوهم أنها مستوردة وغير صالحة للاستخدام العربي؟

اذاً أنا أتفق مع هؤلاء الحساد ومحتقري الذات بأننا شعوب فاقدة لهذه الثقافة ولكن هل العلاج الأوحد لهذه المشكلة أن يستمر الاستبداد والظلم الى الأبد وأن يتلقف مصير الشعوب أنظمة متسلطة استبدادية؟ لا أعتقد.

المقطع الذي بالأسفل من رواية ظل الافعى ليوسف زيدان، فيه ترجع والدة البطلة أسباب احتقار المرأة في المجتمعات العربية الى الحاكم! بغض النظر ان اتفقنا أو اختلفنا مع وجهة نظر هذه الشخصية المتمردة في الرواية الا أن هناك فكرة رئيسية جديرة بالتأمل وهي أن مشكلة تخلف الشعوب سببها الأنظمة ولا يمكن أن نلوم هذه الشعوب على هذا التخلف. هم السبب والعلاج بأيديهم هم. والضغط يجب أن يوجه الى من بيده السلطة وليس لأي جهة اخرى حتى يشرع بنشر الثقافة الديمقراطية في المجتمع من خلال التعليم ومن خلال الممارسة.

وبالنهاية لن نتشبه بالحساد أو محتقري الذات بل سندعو للشعب التونسي بالتوفيق ونتمنى له بالمزيد من التطور والازدهار.

Sunday, 9 January 2011

حسن الظن بالدكتور حسن

ليس سرا ما يتعرض له الدكتور حسن جوهر هذه الأيام من هجوم غير مبرر بسبب تصويته على كتاب عدم التعاون. هل يجوز محاكمة النوايا؟ الا يوجد هناك شيء من حسن الظن؟

تعالوا نتأمل هذه الفرضية وبعدها استمروا في حملتكم ان شئتم.

لو أتينا بمجموعة من الناس وليكن العدد 10 مثلا، وقلنا لهم أن يقولوا رأيهم في قضية معقدة، اختلطت فيها أمور وتشابكت وأصبح من الصعب التمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ، لو افترضنا أن نواياهم كلهم حسنة ولن يصدروا حكمهم الا على أساس العدل.

حتى لو كانوا كلهم على مستوى عالي من الأخلاق ومن العلم، فان احتمال اجتماعهم على نفس الحكم وان يصلوا جميعهم الى نفس النتيجة احتمال ضئيل جدا.

من الطبيعي أن يختلف الناس في طريقة تفكيرهم واذا كانت القضية تحتاج الى جمع للأدلة وتمحيصها وتقييم المعطيات لا بد أن يكون هناك نتيجة مختلفة من شخص الى اخر.

لنوضح ما نريد خلال المعادلة التالية:

نائب + معطيات + نية حسنة = مع/ضد/ممتنع

لو كانت المعطيات والنية الحسنة قيم ثابتة فان النائب دائما سيكون قيمة متغيرة لأن عقله مختلف ولهذا من الطبيعي جدا أن يكون هناك من يوافق ومن يعارض ومن يمتنع.