
يحكى أن كان هناك مدرسة ابتدائية من مدارس المنوفية، لا أعرف اسمها لان المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، قال أنه لا يتذكر اسمها. هذه المدرسة كانت في كفر المصيلحة ويأتي لها تلاميذ من قرى مختلفة منها الدلاتون والراهب والعسالتة ومناوهلة، وكانت المدرسة توزع الطعام على التلاميذ بحيث كل قرية تأخذ نصيبها من الطعام فاذا كان كل التلاميذ حاضرين من القرية أخذ كل تلميذ نصيبه أما اذا تغيب طفل أو اثنين أو ثلاث أو أربع، كان نصيب تلك القرية فائضا من الطعام يستفيد منه بقية الحضور من الأطفال. كانوا يقتسمون هذا الفائض بينهم بالعدل وعلى هذا الأساس تغمر السعادة جميع الحضور بسبب غياب زملائهم. ولكن كان الحال مختلف قليلا بالنسبة لأطفال كفر مصيلحة لأن حسب المصدر كان هناك بين أطفال كفر مصيلحة طفل عمره ثمان سنوات اسمه حسني كان بلطجي بالفطرة، حيث كان يأخذ كل الفائض لنفسه حتى لو تجاوز عدد المتغيبين الى 6 أو 7. كانوا بقية زملائه يغتاظون من طمعه وجشعه.
ويقول المصدر أنه في مرة من المرات كان الفائض عبارة عن 6 أطباق رز بلبن (طبق من الحلويات المصرية) وأرادوا زملاء حسني أن ينتقموا منه فقالوا تعالوا نعلم ابن ##### درسا لن ينساه ووضعوا ملح في أطباق الحلو، وكانت المفاجأة أنه أكل أطباق الرز باللبن جميعها ولم يهتم بملوحة الحلويات.
في النهاية اكتشفوا أن حسني لم يتعلم الدرس واستمر بالبطلجة والطمع والجشع منذ كان عمره ثمانية حتى تجاوز الثمانين.
(المصدر أحد زملاء حسني في المدرسة)
