قصتها بدأت في الفيلم وهي امرأة قوية، وتدور الأحداث حول المخاطر التي كانت تواجهها اليزابيث، فكان هناك خطر داخلي يتمثل بوجود قوي للمذهب الكاثوليكي في البلاد. ولأن المذهب الرسمي لبريطانيا هو البروتستانت وذلك منذ انفصال بريطانيا عن كنيسة الفاتيكان على يد أبيها هنري الثامن، كانت تخشى اليزابيث الخيانات من أبناء شعبها الكاثوليكيين. وعلى المستوى الخارجي كان الخطر محدق بها حيث شن الجيش الاسباني حملة صليبية على انجلترا المارقة عن الكنيسة، وكانت أحقادهم منصبة بالخصوص على الملكة اليزابيث التي اتهموها انها قاتلة وتستحق القصاص. يحاول مخرج الفلم اظهار الملكة بواقعية بعيدا عن المبالغة في تلميع أو تشويه صورتها. وأعتقد أن كيت بلانتشيت أتقنت هذا الدور.
بالنسبة لي هذا الفيلم يعتبر أفضل فيلم شاهدته في السينما العام الماضي 2007، مع أني لم أشاهد الجزء الأول بعد.
هناك بعض المشاهد التي لا تنسى. أحد هذه المشاهد عندما كانت اليزابيث على رأس الجيش في قيادته ضد العدوان الفرنسي، وعندما قالت لهم أن بعد انتهاء المعركة سنجتمع مرة أخرى في الجنة أو على أرض النصر، كناية على أن لا خيار ثالث أمامهم اما النصر أو الموت. فهي لا تعترف بالهزيمة.
"When this day of battle is ended, we meet again in heaven, or on the field of victory."
وهناك مشهد كان من أحلى المشاهد التي لن أنساها أبدا، وهو عندما حاول مستشارها المقرب أن يقنعها أن تضرب بيد من حديد على كل من يشكل الخطر الداخلي وهم الكاثوليك، كان ردها عليه أن محاسبة الناس يجب أن تكون على الأفعال وليس المعتقدات.
"Fear creates fear, sir. I will not punish my people for their beliefs. Only for their deeds. I am assured that the people of England love their Queen. My constant endeavor is to earn that love."