Thursday, 1 October 2009

سياسة التصحر


أولا أعتذر لكل من فرح بحصوله على قسيمة في مدينة جابر بعد طول انتظار

لكن أجد نفسي مضطرا لأضم صوتي لصوت جمعية الطيور الكويتية وأطالب بايقاف المشروع لما سيسببه من دمار بيئي (شامل) لن يترك لنا غير لعنات الأجيال القادمة ان كان هناك أجيال قادمة

المقال التالي عبارة عن محاولة لتسليط الضوءعلى قضية منسية في الكويت وهي المحافظة على البيئة الطبيعية:


عندما نتأمل الأيام الأولى لحركة النهضة الكويتية بعد الاستقلال ينتابنا شعور بالفخر والاعتزاز لما وصلت اليه الكويت من مكانة مرموقة بين دول المنطقة حيث كانت سباقة في كل المجالات الى أن استحقت وبجدارة لقب جوهرة الخليج، ولكن عند دراسة تلك المرحلة بموضوعية وبعيدا عن العاطفة نجد أن هناك أخطاء كبيرة قد حصلت من قبل حكومات تلك المرحلة، على سبيل المثال كانت هناك أخطاء تاريخية في حق كل ما هو يمت بصلة لكويت الماضي. كانت حركة الاعمار سريعة جدا وقاسية حيث أنها مسحت كل أثر قديم في سبيل بناء دولة حديثة ولكنها مقطوعة الجذور. لم يهتم الاباء والأجداد بالحفاظ على شيء من الموروث لتركه للأجيال القادمة، ولم يعرفوا أن المباني القديمة تعتبر كنوز تاريخية يجب الحفاظ عليها، كانت بالنسبة لهم هذه المباني مجرد جدران بالية من الطين، ولكنها كانت في الواقع الرابط الملموس بين كويت ما قبل الاستقلال وما بعده، كانت هذه الجدران هي الجذور التي يفترض أن تنمو عليها الدولة الحديثة.
هذا الخطأ لا يزال يقع فيه المسؤولين وخير مثال على ذلك اهمال قصر الشيخ خزعل (أو كما يعرف عند البعض بديوان الشيخ خزعل) الواقع في منطقة دسمان وتركه في هيئة متهالكة لا يمكنه فيها أن يصمد طويلا أمام قسوة الجو صيفا وشتاء، ويعتبر هذا القصر نموذج معماري فريد من زمن ما قبل النفط في الكويت ولو كانت العقلية التي تدير البلد أكثر تحضرا لوجدته متحفا يصطف عليه الناس طوابير من أجل الزيارة. يقال أن هناك مساعي ايجابية من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب لانقاذ ما يمكن انقاذه وترميم القصر وفتح أبوابه للزوار، أتمنى أن يكون هذا الكلام صحيح وأتمنى كذلك أن يكون الترميم على أساس علمي بحيث لا يغير شكل القصر القديم وليس كما حصل مع بيت ديكسون حيث حوله الترميم الى بيت مختلف بالكامل.
التعدي على المباني الأثرية مؤسف وهي لم تبلغ من العمر أكثر من مئة عام، ولكن ما رأيكم بالتعدي على بيئة ساحلية تكونت عبر ملايين السنين، فحسب ما ذكرت جمعية الطيور الكويتية على موقعها في الانترنت أن إقامة مشروع مدينة جابر الجديدة ومدينة شمال الدوحة سيؤدي الى دمار هذه البيئة، حيث أن هذه المنطقة تطل على شواطئ ضحلة تحتوي على ترسبات طينية تجمعت عبر ملايين السنين وتعتبر الجزء الأهم لتوازن بيئي يعتمد عليه الكثير من الكائنات الحية. يفترض من الحكومة القيام بدراسة للاثار البيئية التي قد تنتج عن أي مشروع ترغب بانشاءه قبل الشروع به. الاثار السلبية على البيئة لا تقتصر فقط على دخان المصانع ومياه المجاري والروائح الكريهة، وانما تنسحب على أي تعدي على المنظومة البيئية الطبيعية وحتى لو لم يكن هناك تأثير مباشر وواضح على صحة الانسان. لماذا اختارت الحكومة هذه المنطقة لاقامة مشاريعها السكنية عليها وهي تحت يديها الاف الكيلومترات المربعة من الأراضي الصحراوية، وكيف يمكننا أن نقنعها أنها تبني في المكان الخاطئ؟ من الواضح أن عقلية التعدي على البيئة وعلى الاثار التاريخية واحدة ولو أتينا بألف عالم بيئي وألف خبير في الاثار لما استطعنا اقناع الحكومة بأهمية هذه الأمور، ولا يمكن ثنيها عن اقامة مشروع مهما كانت اثاره السلبية على البيئة، ولنا في محطة مشرف عبرة وكيف تجاهلت الحكومة كل التحذيرات منذ اختيار مشرف مكانا لها. لكن أملنا هو في زيادة وعي المواطنين وتنبيههم بالمسؤولية التي يتحملها الجميع. فهناك شيئان يجب على الجميع المحافظة عليهما وهما الآثار التاريخية والبيئة الطبيعية، فلا أحد يملك البيئة ولا أحد يملك الآثار، هذه الأشياء يجب التعامل معها على أنها امانة لا يجوز العبث بها ويجب أن تسلم الى الأجيال القادمة بأفضل حالاتها. وكذلك أملنا كبير في كل المؤسسات المعنية بالبيئة حكومية كانت أم شعبية وعلى رأسها جمعية الطيور الكويتية التي بادرت باثارة القضية.

تاريخ النشر : 2-10-2009
-------------

موقع جمعية الطيور الكويتية: http://oskonline.org/

مقال الاستاذة ايمان البداح عن نفس الموضوع: لا لمدينة جابر!




Thursday, 24 September 2009

الكويتيين ابتلشوا بالمدارس



متى يصبح التعليم على سلم الأولويات في مجتمعنا؟ فكلما واجهتنا مشكلة بدأ الناس يطالبون بتأجيل العام الدراسي، وكأن التأجيل حل سحري لأي مشكلة على الاطلاق. في شهر رمضان من العام الماضي طالب نواب مجلس الأمة وممثلو الشعب بتأجيل العام الدراسة بحجة تزامن بدء العام الدراسي مع العشر الأواخر، كان سبب الاقتراح دينيا كما ادعى هؤلاء النواب، أما في هذه السنة فالخوف من انتشار وباء انفلونزا الخنازير أعاد علينا سماع اسطوانة تأجيل الدراسة مرة أخرى مع بهارات التهديد باستجوابات بالجملة، صحيح أن منظمة الصحة العالمية أوصت مؤخرا باغلاق المدارس وخاصة في الدول النامية، لكن كان التهديد والوعيد والمطالبة بتأجيل العام الدراسي سابقة لتوصية منظمة الصحة العالمية.

لا أريد أن أناقش مدى خطورة الفيروس وهل يعتبر فيروسا قاتلا أم فيروسا مسببا للوفاة أم فيروسا ضعيفا، فليس من الحكمة التهويل أو الاستهانة عند الحديث عن وباء سريع الانتشار مازلنا حتى الان لا نعرف كل شيء عنه وعن مستقبله، ولكن المحبط بالأمر أن الجميع اعتبر تأجيل الدراسة خير علاج له حتى ابدى البعض استعداده لاضاعة عام دراسي كامل بسبب خوفه من هذا الوباء، من دون حتى المحاولة لايجاد وسيلة أخرى للسيطرة على الوباء بأقل الاثار السلبية على التعليم وخاصة أن عامنا الدراسي يعتبر الأقصر في العالم كله ولا يحتمل أي خصم اضافي لعدد أيام الدراسة، نعم لا نعرف الكثير عن هذا الوباء لكن ما يتوافر من معلومات حتى الان يكفي لرسم السيناريو الأسوأ الذي ممكن حدوثه ومن هذا السيناريو يمكننا أن نعرف أن خطورة هذا الوباء أقل بكثير من خطورة الاخلال بالنظام التعليمي، قد تضطر الحكومة لاغلاق المدارس، لكن التوقيت مهم جدا والا أصبح الاغلاق عبثا لا فائدة منه. متى أفضل وقت لاغلاق المدارس؟ تساؤل مشروع لكن ليس على أعضاء مجلس الأمة التقمص بلباس الخبراء والاجابة عنه.

عذرهم أن المدارس غير مجهزة لمواجهة الوباء، ولا أعلم ان كان تأجيل اسبوع واحد فقط سيكفي لتجهيز كل مدارس الكويت، ان كان باعتقادهم أنهم خبراء في كل المجالات وأن بامكانهم معرفة مدى جهوزية المدارس فلماذا لم يضغطوا على وزارة التربية منذ بداية العطلة الصيفية لتجهيز المدارس بدلا من الضغط من أجل التأجيل، باعتقادي المسألة لا تتعلق بالخوف من الوباء بقدر ما تتعلق باستهانتهم بالتعليم، لو كان الخوف من الوباء هو ما يحركهم لوجدتهم يناقشون مدى خطورة الاختلاط في الاماكن المزدحمة الأخرى كالمساجد والأسواق والوزارات، ليت قومي يعلمون أن من خلال التعليم تتقدم الشعوب ومن خلاله نتغلب على المشاكل المزمنة التي يعاني منها المجتمع.

تاريخ النشر :

Tuesday, 22 September 2009

جريدة التفاؤل


معروف عن الصحف أنها تهتم بالأخبار الأكثر اثارة مهما كانت

وعادة ما تكون هذه الأخبار محبطة وكئيبة ومزعجة

صحيفة اسمها

تحاول منذ أكثر من 15 عام على أن تقلب هذا الواقع وتنشر الأخبار الايجابية والتي تبعث على التفاؤل

وجدت أن الفكرة جميلة بغض النظر عن مدى نجاح هذه الصحيفة

ولكن لو كان عندنا جريدة التفاؤل، كم سيكون عدد صفحاتها يا ترى؟

أحد الأخوان قال انها ستكون من صفحة واحدة نصفها اعلانات ومن خلفها الوفيات حيث أن البعض في الكويت يعتبر الوفيات خبر ايجابي أيضا!

Tuesday, 15 September 2009

انفلونزا للكويتيين فقط!



حسب ما نشرته الصحف قبل أيام فان معدل اصابة الكويتيين حتى الان بانفلونزا الخنازير يصل الى 75 في المئة من مجموع الحالات وبقية الـ25 في المئة فهي من نصيب الأجانب، لم أجد تعليقا على هذه الاحصائيات من قبل المختصين ولكني أجدها تحتاج الى تفسير وشرح، فالكويتيون هم أقلية في الكويت ونسبتهم لا تتعدى الثلث وكما هو معروف فيروس الانفلونزا عبارة عن خلية بدائية لا تمتلك الذكاء الذي يمكنها من اختيار ضحاياها وانتقائهم، فيروس الانفلونزا لا يمكنه تمييز جنسية الضحية ولهذا السبب النسبة ستكون أكثر طبيعية لو كانت حول 35 في المئة للكويتيين و65 في المئة لغير الكويتيين، صحيح أن عدد الاصابات مازال محدودا احصائيا ولا يعكس واقع الحال ولكنه تجاوز ألفي حالة والى الان غالبية الحالات الجديدة تسجل بين الكويتيين فكيف يصاب الكويتي ولا يصاب غيره، هل السبب متعلق بكثرة سفر الكويتيين أم طريقة تفاعلهم مع نصائح الوقاية من انتشار المرض أم عدم اهتمامهم بغسل اليدين واستخدام المناديل عند العطس أو السعال أم أن علاقاتهم الاجتماعية تحتم عليهم الاختلاط بعدد كبير من الناس، هناك أسباب كثيرة ممكن أن نفسر من خلالها هذا الاختلاف بين نسبة الكويتيين في الكويت وبين نسبة المصابين بمرض لا يفرق بين عربي ولا أعجمي، الا أن من أهم الأسباب في نظري والتي يجب دراستها من قبل وزارة الصحة هي صعوبة الحصول على الرعاية الطبية بالنسبة للأجانب بسبب الرسوم المفروضة عليهم أو بسبب سوء الخدمات الصحية في المناطق التي يكثر فيها تواجدهم، وصعوبة الحصول على الرعاية الطبية تكون نتيجتها بطبيعة الحال هي عدم تسجيل الكثير من حالات الانفلونزا بينهم، والسبب الاخر الذي يستحق الدراسة هو قلة الوعي عند غالبية المقيمين في الكويت وخاصة بالنسبة للعمالة الآسيوية حيث ان غالبيتهم لا يستطيعون التحدث بالعربية أو بالانجليزية وأكثر الاعلانات التي تنشرها وزارة الصحة هي باللغتين العربية والانجليزية.
هناك ضرورة ملحة للسيطرة على هذا الوباء تتمثل بزيادة الوعي عند الناس بكيفية الوقاية منه وحتى تنجح حملات التوعية يجب أن تشمل كل الشرائح في البلد والعمالة الاسيوية يجب الا تستثنى منها، وكذلك تعقيد الحصول على الرعاية الطبية على الاجانب يجب ألا يستمر لأسباب انسانية.

تاريخ النشر :

انتهت العطلة...


انتهت العطلة، ودعنا الأهل والأصدقاء والأحبة، وعدنا من حيث أتينا

شكرا لكل من سأل ولكل من بارك علينا الشهر ولكل من عزى بوفاة أمير المؤمنين (ع) ولكل من تذكرنا بدعائه ولكل من تابعنا خلف الكواليس

نعتذر عن التقصير بالزيارة لمدوناتكم العامرة أو بالرد على تعليقاتكم اللطيفة

أدري الكويت فيها انترنت (مو عدل يا بومحمد؟) ولكن لم أجد الفرصة لمتابعة المدونات كما ينبغي بسبب كثرة الالتزامات العائلية، حيث أن هذا أول رمضان نصومه (أو نصوم أغلبه) منذ 8 سنوات في الكويت

الحمد لله الذي وفقنا للقاء بعض المدونين الطيبين الحلوين، تشرفنا بمعرفتهم واستمتعنا بالحديث معهم

شكرا لمن عزمنا على المطعم الايراني

ولمن لبى دعوة الغبقة

ولمن تأخر عن موعده قبل أن يعزمنا على قهوة أمريكانو سوداء

تقبل الله أعمالكم وصيامكم

ان شاء الله نشوفكم على خير