Showing posts with label الصحافة. Show all posts
Showing posts with label الصحافة. Show all posts

Tuesday, 22 September 2009

جريدة التفاؤل


معروف عن الصحف أنها تهتم بالأخبار الأكثر اثارة مهما كانت

وعادة ما تكون هذه الأخبار محبطة وكئيبة ومزعجة

صحيفة اسمها

تحاول منذ أكثر من 15 عام على أن تقلب هذا الواقع وتنشر الأخبار الايجابية والتي تبعث على التفاؤل

وجدت أن الفكرة جميلة بغض النظر عن مدى نجاح هذه الصحيفة

ولكن لو كان عندنا جريدة التفاؤل، كم سيكون عدد صفحاتها يا ترى؟

أحد الأخوان قال انها ستكون من صفحة واحدة نصفها اعلانات ومن خلفها الوفيات حيث أن البعض في الكويت يعتبر الوفيات خبر ايجابي أيضا!

Monday, 1 June 2009

وزارة التربية والتكفير


معركة المناهج أو حرب المناهج كما يحلو للبعض أن يسميها بدأت منذ زمن طويل ولم تبدأ مع فوز النائب عدنان المطوع. كانت هناك محاولات كثيرة من قبل نواب سابقين بعيدا عن الأضواء لإزالة بعض المواد التكفيرية من مناهج التربية الاسلامية، وخاصة أن هذه المواد لا تكفر الشيعة وحسب، وانما تكفر حتى أهل السنة والجماعة ممن يرون بجواز زيارة أضرحة الأولياء الصالحين كما هو منتشر في سورية ومصر ودول المغرب العربي، ينقل أن هذه المحاولات البعيدة عن الضجة الإعلامية نجحت بإقناع وزيرة التربية والتعليم السابقة بخطورة هذه المناهج وكيف أنها مضرة بالوحدة الوطنية ومسيئة الى شرائح المجتمع الكويتي، ولكن للأسف لم تنتج هذه القناعة أي عمل لإصلاح الأوضاع ولعل السبب يعود الى ضعف الوزيرة بمواجهة قوى تكفيرية تغلغلت في وزارة التربية أو أنها لم تحصل على الدعم السياسي الكافي من قبل أضعف الحكومات في التاريخ.. نحن نعيش في عصر الحرية والانفتاح ويجب علينا احترام الآخرين حتى لو لم تعجبنا عقائدهم، ومشكلة التكفيريين أن عقيدتهم نتج عنها هدر الدماء، ومن ثم قتل وتفجير وارهاب لكل من اختلف عنهم كما حدث في مناطق أخرى من العالم، وليس من الحكمة أن نستبعد حصول هذه المآسي عندنا ونحن نشهد انتشار ذات الفكر التكفيري في بلد لا يحتمل الفتن ولا يحبها، التسامح ضرورة العصر مع أصحاب المعتقدات المختلفة سواء أكانوا كويتيين أم غير كويتيين أو كانوا يعيشون معنا أم بالخارج لأن الكويت جزء من عالم أشبه بقرية صغيرة تنتشر فيه أديان ومذاهب شتى للإعداد، لذا فإن عقيدة التكفير خطر على مستقبلنا وعلى مستقبل أبنائنا وهي لا تصلح لأن تكون جزءا من التعليم العام ولا يجب أن تكون قضية نواب شيعة فقط، بل يتوجب على كل النواب الوطنيين تبنيها. لأن عدم تقبل الآخر من العوامل الرئيسية لتأخر المسيرة الديمقراطية، ومن ينشد الاصلاح السياسي فإن أول ما يجب أن يكون على سلم أولوياته نشر التسامح وتقبل الآخر وايقاف من يثير الفتن عند حده. 
أحد الكتاب توعد من يحاول تغيير المناهج بأنه وجماعته سيستمرون بتعليم أبنائهم في البيوت (التوحيد الصحيح) على حد تعبيره ويقصد أنهم سيستمرون بتكفير الآخرين وتوريث الفكر التكفيري، وهذه سنة الحياة فاستمرار التكفير لم يتوقف منذ أيام الخوارج وسيورثون عقائدهم من جيل الى جيل. ولكن ماذا عن بقية المجتمع؟.. هل سيقبل الآخرون استخدام التعليم العام ومنابر الدولة لنشر ما يهدم أركان الدولة المدنية والمتحضرة؟ لا أعتقد ذلك وسنظل نراهن على حكمة العقلاء. 

تاريخ النشر : 

Friday, 15 May 2009

صوت بحرية من أجل الحرية


لا تصوت لمن لا يحترم الدستور

اقرأ مقال اليوم:


باعتقادي أن الذهاب الى صندوق الاقتراع والتصويت للأفضل هو واجب وطني، قد يكون هذا الواجب غير مكتوب في الدستور أو المذكرة التفسيرية لكنه من الواجبات الاخلاقية على كل من يحق له التصويت تجاه هذا الوطن. 

عزيزي الناخب توجه الى مقر الانتخابات وفي نيتك المحافظة على حريتك، حافظ عليها بالتصويت بحرية وليس بالتصويت تحت مؤثر خارجي، الحر هو من يختار بارادته وليس عن طريق التحكم عن بعد، صوت عزيزي الناخب لمن تعتقد أنه الأفضل لمستقبلك ولمستقبل أبنائك، صوت لمن يحترم الحريات ويقدسها ولا يحاول انتهاكها، صوت لمن يلتزم بالدستور وبكل ما يضمن حقوقك كمواطن وكانسان، من له تاريخ مليء بمواقف وممارسات مشبوهة للنيل من حريتك لا يستحق صوتك. وتذكر أن الحرية لا تعني تضييع الامانة ولا تبرر شهادة الزور، صوتك ليس ملكا خاصا تبيعه لمن يدفع أكثر أو تكافئ به من أدى لك خدمة أو تعاقب به من لم يمر ديوانكم العامر أو وسيلة ترفع بها عنك الحرج عندما يتصل بك قريبك لكي تصوت له أو لمرشح يعمل عنده كمفتاح انتخابي، صوتك ليس خنجرا تطعن به طائفة أخرى تختلف عنك عقائديا أو قبيلة تثير عندك الحسد أو عائلة تنافس عائلتك تجاريا، الحرية تتمثل بأن تختار دون مجاملة أو خوف أو أي سبب آخر من هو الأصلح لتمثيل الأمة. 

شارك حتى ولو بالورقة البيضاء أي المشاركة في الانتخابات من دون التصويت لأي من المرشحين في حالة الاقتناع التام والمبني بعد التدقيق والتمحيص أنه لا يوجد أحد يستحق التصويت له في دائرتك الانتخابية. والأهم ألا تربط نفسك عاطفيا مع أي من المرشحين لكي يظل العقل هو الحكم على تجربتهم ومدى نجاحها ولكي يسهل عليك تمييز الحق من الباطل. ضع ورقة الاقتراع في الصندوق ولا تهتم كثيرا بالنتائج، حتى لو خسر من صوت له فأنت بهذه الطريقة لم تخسر نفسك. هذا الكلام ليس من باب القاء المواعظ فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه، وانما مشاركة مني بما سأذكر نفسي به لو كانت هناك طريقة يمكنني من خلالها أن أمارس حقي باختيار من يمثلني في مجلس الأمة وأنا موجود في الخارج. 

لست من المتفائلين بحصول تغيير كبير في مجلس الأمة من خلال هذه الانتخابات، لأن ما نحتاجه لتغيير قناعات الناس مجهود يبدأ مع الفرد منذ المراحل الأولى في المدرسة ولا ينتهي حتى بعد تخرجه ولا يمكن اختصاره في مقال واحد. هذا المقال دعوة لاحترام الحرية والمحافظة عليها، لأن الأنظمة الديمقراطية لا تنجح من خلال الانتخابات فقط حتى لو تكررت كل عام، وانما ينجح النظام الديمقراطي عندما تتحرر ارادة الناس فلا توجد ديمقراطية حقيقية في العالم بدون حرية. 

تاريخ النشر : 16 

Saturday, 2 May 2009

اخر أخبار الانفلونزا

الاراء الواردة حول انفلونزا الخنازير مطمئنة.

حسب الملاحظ أن أعراض العدوى أهون مما كان متوقع.

مشكلتنا كانت مع المجهول والناس يخافون من المجهول.

الوباء لا يعني بالضرورة مرض يفتك بأرواح الناس. الوباء يعني انتشار العدوى حول العالم وقد تكون العدوى لمرض خفيف.

المطلوب من حكوماتنا أن تتعامل مع هذه الأمور باسلوب علمي وتبتعد عن التأليف كما يحصل الان في مطار الكويت.

هل تستطيع الحكومة أن تضمن عدم دخول المرض الكويت؟ الجواب لا... لأنها لا تملك الدليل... ويجب أن تكون واضحة فيما تقوله عند نشرة الأخبار في تلفزيونها الرسمي... تستطيع أن تقول أن هذه الاجراءات تقلل احتمالات دخول الفيروس في حالة أن يكون هناك دليل علمي لفعالية هذه الاجراءات، وما عدا ذلك فلتلتزم الصمت أبرك لها ولنا

الدقة يا حكومة

الدقة يا تلفزيون الكويت

 

Wednesday, 22 April 2009

مفاتيح التغيير 3



هناك نظرتان للأوطان، الأولى تصور الوطن على أنه قطعة أرض وتعتبر هذه الأرض امتدادا للاباء والأجداد الذين عاشوا عليها وشاركوا في بناء الماضي وفي صياغة تاريخ الوطن، ولهذا يرى من يتبنى هذا التصور أن حقوق أحفاد هؤلاء الأجداد تفوق حقوق غيرهم ويجب أن يتمتعوا بميزات خاصة ويعاملوا على أنهم وليس غيرهم بالمواطنين الحقيقيين، أما البقية فهم مواطنون من الدرجة ثانية. 

أما النظرة الثانية لا تعترف بتاريخ الفرد فهي لا تعطي أي امتياز لانجازات الاباء والأجداد، قد تحفظ معروفهم من خلال تخليد أسمائهم وتحفظ ذكراهم في صفحات التاريخ والمتاحف وأحيانا تقيم لهم التماثيل في ميادين الدولة، ولكن لا تميز او تكافئ أبناءهم وأحفادهم. الأهم في هذا التصور هو حاضر الفرد وقدرته على العطاء لوطنه، الفرد بغض النظر عن لونه أو جنسه أو أصله أو حتى جنسيته، في حالة حصوله على اقامة تسمح له بالعمل، يحظى باهتمام الدولة لأنه انسان بالدرجة الأولى ولأن له قيمة اقتصادية بمجرد أنه قادر على العمل والانتاج. هي فلسفة قديمة عنوانها «ليس الفتى من قال كان أبي ان الفتى من قال ها أنا ذا». 

التصور الأول موجود حتى في الدول المتقدمة، حتى لو لم تعترف به حكوماتهم الا أنه موجود في كل مكان وتتفاوت الدول في مدى التأثر به، وأعتقد أن الولايات المتحدة أقل دول العالم تأثرا به واستطاعت أن تثبت للعالم أن التصور الثاني ممكن تطبيقه على أرض الواقع، طبعا في الداخل فقط وليس في علاقاتها مع الدول الأخرى والشعوب الأخرى. ولكن في داخل حدودها وعلى أراضيها التزمت بهذا التصور ولو لا هذه الفلسفة لما استطاع أوباما أن يتسلق الى أعلى السلم السياسي ويصل الى قمة السلطة وهو ابن مهاجر كيني مسلم، ولما استطاع العالم الكيميائي أحمد زويل أن يتميز ويفوز بجائزة نوبل وهو مهاجر مصري، وغيره الكثير من العلماء الذين ما كانوا ليصلوا الى ما وصلوا اليه لو أنهم كانوا يشعرون بأي تمييز ضدهم. 

المساواة مبدأ أساسي لتحقيق النجاح، ليس لمصلحة الفرد المستفيد من الانصاف وحسب، ولكنه مبدأ ضروري لتقدم وتطور الدولة بشكل عام. المساواة الكاملة التي ترفض كل أنواع التمييز هي المطلوبة، ولكن كيف لنا أن نغرس مبدأ المساواة في نفوس الناس؟ عندما نكون ضحية التمييز نقتنع بأهمية هذا المبدأ ولكن عندما يكون التمييز ضد ناس اخرين ننقسم بين غير مبالين أو مؤيدين لهذا التمييز. 

---------
تاريخ النشر : 

Monday, 20 April 2009

Edinburgh عاصمة بطعم مختلف

تحديث:
تم نشر مقال عن هذه الرحلة في جريدة الدار على العنوان التالي: بعيداً عن عناء السياسة

علاقتي مع أدنبرا (علاقة من طرف واحد) بدأت قبل ثلاث سنوات تقريبا عندما قال عنها مدرس في دورة تعليمية في جامعة كاردف أنها أجمل عاصمة بالنسبة له، يومها لم أبحث عما يمكن أن يميز هذه المدينة حتى تصبح أجمل عاصمة لذلك المدرس الذي جاب العالم بأسره على حد قوله، يقول أنه ذهب الى دول أفريقية وأوربية واسيوية وحتى أنه سكن في العاصمة السعودية الرياض في فترة من الزمن، وكل سفراته من أجل العمل وبعضها كان له بها مارب أخرى، 

كلام هذا المدرس حيرني لأني لم أسمع بمثله طوال اقامتي في المملكة المتحدة، ولكن عندما فكرت في الموضوع وجدت أن فترة بقائي كانت منقسمة بين انجلترا وويلز، وعندما كنت في انجلترا وبطبيعة الحال انجلترا ممتلئة من الانجليز، ولابد أن الاجليز يغارون من الاسكتلنديين ولا يمكن أن يعترفوا بجمال عاصمتهم، أما الويلزيين فحالهم كالذي حصل على نقود كثيرة بشكل مفاجئ وسريع، فهم لا يسافرون الا الى أماكن بعيدة، ليس لأن فيها متعة أكبر ولكن لأن فيها كشخة أكثر. المهم منذ ذلك اليوم وأنا أفكر بزيارة أدنبرا للتعرف عليها واستكشافها، وجاءت الفرصة الى بين يدي وقررنا أن نغتنمها ونذهب الى أسكتلندا. 

لم يكن اختيار مكان الاقامة بشكل مدروس، ولكن كان المطلوب أن يكون المكان في الريف الاسكتلندي وبنفس الوقت قريب من أدنبرا، وعلى هذا الأساس كان الاختيار، حيث كان يبعد ساعة وربع تقريبا عن أدنبرا وفي وسط مزرعة كبيرة بحجم الوفرة، كان البيت على الطراز الريفي القديم وهي ميزة لو أن الجو كان أكثر دفئا مما كان عليه، ولكن كان لموقد النار دور المنقذ الذي لن أنساه ما حييت.

قسمنا الرحلة الى أيام لاستكشاف العاصمة وأيام للاستمتاع بطبيعة اسكتلندا الخلابة بشرط أن يسمح لنا الجو بذلك، وعندما ذهبنا الى أدنبرا عرفت لماذا أحبها هذا المدرس، أعتقد أن السبب هو ما تتمتع به أدنبرا بكنوز تاريخية ومباني أثرية بدأت تتكدس في هذه المدينة منذ أن تأسست قبل 500 عام، قد لا تنافس لندن بهذه الكنوز ولكنها تتميز عن لندن بطبيعة خلابة فهي تقع بين بركان منقرض وجبال منتشرة هنا وهناك، وهذا ما يرفع أسهم هذه العاصمة، فمن النادر أن تجد جمال الطبيعة وسط المدينة.

هذه الرحلة بدأت من تاريخ 13 الى 18 ابريل ولكن أشك أن تكون هذه الخمسة الأيام بالفعل من أيام أبريل، قد تكون من شهر ديسمبر أو يناير وهربت ولم تجد لها وقت اخر لتلجأ اليه الا أيام عطلتنا، وكل العادة الجو التعيس يحد من حركتنا في الأماكن الطبيعية، والذي زاد الطين بله أنني نسيت الكوت في البيت وحتى الان لا أستطيع أن أفسر كيف حصل هذا الشيء وهي سابقة لم تحدث منذ أن استوطنا بلاد العنقريز (على قولة العزيز بو راكان)

ولكن كان للشمس تواجد لبضع ساعات (فأخذنا بعضنا كما يقول أخواننا المصريين) وطيران الى تمثال قديم لويليام والاس الثائر السكتلندي في وجه الانجليز، يقع التمثال وسط غابة على جبل وفي الوادي هناك نهر وكنيسة قديمة ومكان جميل للتمشي (والبكنك كان على القار في مواقف الكنيسة!).

من أجمل الأشياء التي لفتت انتباهي في هذه السفرة كان اعلان أربروث الذي جاء فيه اصرار الاسكتلنديين على الدفاع عن حريتهم، وحسب ما ذكره لنا السيد مالكم وهو مرشد في المتحف الاسكتلندي أن الأمريكيين استخدموا هذا الاعلان عندما كتبوا اعلان الاستقلال الخاص بهم، وهذا نص الاعلان:

...for, as long as but a hundred of us remain alive, never will we on any conditions be brought under English rule. It is in truth not for glory, nor riches, nor honours that we are fighting, but for freedom – for that alone, which no honest man gives up but with life itself.

الميزة الأخرى التي تتمتع بها أدنبرا أن سوقها أتعس سوق رأيته في حياتي، وهذا أسلم للجيب وللمزاج أيضا.
اذا ذهبت الى أدنبرا احرص على التالي:

- أن تركب الباص السياحي الذي سيأخذك بجولة حول المدينة، وأن تستمع من خلال سماعات مخصصة الى المعلومات السياحية.
- أن تزور المتحف الاسكتلندي وأن تنضم الى جولة السيد مالكم لكي تستفيد من شرحه الممتع.
- أن تزور قلعة أدنبرا
- أن تتسلق كرسي أرثر (وهو عبارة عن بركان ولكنه منقرض فلا تخف)
- أن لا تنسى الكوت حتى لو كانت السفرة في شهر 7 لأن أيام الاسكتلنديين أيام متمردة لا تلتزم بالرزنامة، فمن الطبيعي أن تجد يوم شتوي في شهر 7.
- أختي القارئة اذا كنتِ ترغبين بشراء تنورة تأكدي أنها تنورة نسائية وليست رجالية!

مفاتيح التغيير 2


ما هي رؤية الحكومة لمستقبل الكويت؟ كيف تريد شكل البلد أن يكون بعد 20 عاما من الان؟ الجواب هو الرؤية معدومة عند الحكومة فهي لا تعرف أولوياتها على المدى القصير حتى تعرف ما يجب أن يكون عليه البلد على المدى البعيد. ولكن ماذا لو أجرينا استبيانا لاراء المواطنين حول ما يتمنون ويريدون أن تكون عليه الكويت في المستقبل. أعتقد أن أحلامهم وأمنياتهم مهمة جدا حتى لو لم تكن السلطة بيدهم، لأنه اذا اجتمعت رغباتهم على شيء ممكن أن يكون لها تأثير على رسم شكل حكومات المستقبل وسياساتها وحثها على تبني رؤية واضحة تسير عليها والا ستبقى الى الأبد تتخبط لا تعرف الى أين متجهة. 

اذاً لنترك الحكومة ورؤيتها ولنحاول أن نعرف ما هي أحلام الكويتيين، من خلال ما يتحدث به الناس نرى أن أحلامهم متنوعة ومختلفة فمنهم من يتمنى أن تصبح الكويت بلدا سياحيا على طريقة دبي، أو مركزا ماليا، أو سوقا حرة، أو اقتصادا يعتمد على التجارة أو الصناعة أو الخدمات. ولا بد أن يكون هناك سبب مباشر يجعل الكويتيين يطلبون أو يحلمون بتنوع مصادر الدخل، لا أعتقد أن التفاخر والتباهي سبب كاف لتطوير الكويت، قد يكون السبب وراء هذه الأمنيات هو أن الناس لا يشعرون بأن مستقبلهم ومستقبل الكويت امن عندما تستمر الدولة باعتمادها على مصدر دخل واحد وهو النفط فمهما ارتفع سعره يبقى ثروة ناضبة. بعبارة أخرى أنهم يريدون للكويتي أن يعيش حياة كريمة في الحاضر وفي المستقبل والنفط وحده لا يضمن استمرار هذه الحياة.

باعتقادي أن هذه الرؤية لن تأخذنا الى أي مكان وسنبقى في مكاننا غارقين بمشاكلنا ولن نتحرك خطوة واحدة الى الأمام ولن نؤمن حياة كريمة لا في الحاضر ولا في المستقبل. أما اذا تغيرت رؤيتنا وأصبحنا نتحدث عن أرض الكويت بدلا من الكويتي، بأن نجعلها أرض الخير التي يعيش فيها أي انسان كويتي كان أم غير كويتي، حياة كريمة فاننا سنركز على ما يطور البلد وليس ما يدغدغ مشاعر الكويتيين من وعود ومن قرارات حتى لو كانت ظالمة على كل من هو غير كويتي.

خير مثال على ذلك وضع الخدمات الصحية في البلاد، فعندما وجد الناس مستوى الخدمات الصحية غاية بالسوء اتخذت الحكومة مجموعة من القرارات التي لا يمكن وصفها الا بالمضللة لعامة الناس، فبدل أن تعمل الحكومة على تطوير هذه الخدمات اتخذت قرارا يخصص قائمة تضم أدوية مهمة وغالية للكويتيين فقط واتخذت قرار اخر يفرض رسوما على كل زيارة يقوم بها غير الكويتي الى المراكز الصحية. قرارات التمييز هذه خففت الضغط على الخدمات الصحية لمدة قصيرة وبعدها اختفى الأثر الايجابي وبقية الاثار السلبية، بدلا من هذا التمييز كان من الأفضل ألا نسمح لهم أن يأتوا الى الكويت اذا كنا لا نستطيع أن نوفر لهم الاحتياجات الاساسية التي أقرها الاعلان العالمي لحقوق الانسان. لن ننجح اذا كنا نسعى الى تحقيق العيش الكريم للكويتي فقط، أما اذا كان سعينا من أجل تحقيق العيش الكريم لكل انسان يعيش على أرض الكويت فاننا سننجح لأننا سنجد كل المقيمين يساعدوننا بكل حب على بناء الدولة التي أكرمتهم واحترمت حقوقهم الانسانية. 

تاريخ النشر : 

Wednesday, 8 April 2009

مفاتيح التغيير!


لدي اعتقاد قديم طرحته أكثر من مرة، وأظن أنني سأكرره كثيرا، وهو أن المجتمع يمكن له أن يتطور ويتقدم وأن كثيرا من المشاكل التي نراها اليوم ستنتهي لو أننا جميعا عملنا على ترسيخ مبادئ العدل والمساواة وحقوق الانسان ونبذنا العنصرية والطبقية، ولا أتحدث هنا عن تطبيق المدينة الفاضلة ولكن بمجرد الاتفاق على هذه المبادئ والسعي الى تحقيقها سنرى بداية الانفراج، والعكس صحيح فلو تخلى الغرب المتطور والمتحضر عن هذه المبادئ سنجده في حالة سقوط حر الى هاوية التخلف والانحطاط. 

أتذكر في انتخابات 2006 وبعد أن عرف صديق لي أني قررت أن أصوت لأحد المرشحين ولكني لم أجد أحدا اخر لكي أعطيه الصوت الاخر في تلك الدائرة، قال لي وماذا عن فلان أو فلان، وكان ردي عليه أني لا أريد من يكرر علي ما قاله في جلسات مجلس الأمة السابق، ولا أريد نائبا يدافع عن حقوقي لأن لدي صوت، ولا أريد وعودا بوظيفة أو بزيادة معاشات أو منح أو علاج بالخارج، كل هذه الأمور لن تطور الكويت ولن ترسم لها موقعا على خريطة العالم المتحضر، أما اذا قرر أحدهم أن يطالب بحقوق الخدم أو البدون أو المرأة أو الأجانب فأخبرني وأنا أتعهد أن أعطيه صوتي قبل أن أعرف أي شيء اخر عنه. 

طبعا كان رد هذا العزيز متوقعا، فقد قال لي إن مرشحا بهكذا طرح لن يشم رائحة الفوز لأن الناس يريدون من يدافع عنهم وليس من يدافع عن خدمهم. وكلامه صحيح اذا لم يعرف الناخب أهمية الدفاع عن حقوق هؤلاء. ترسيخ هذه المبادئ ليس فقط لانصاف هؤلاء المستضعفين ولكن لتدشين أساس قوي ومتين وصحيح لبناء دولة حضارية ومتقدمة. 

ولنأخذ المساواة على سبيل المثال، هذا المبدأ يضمن أن الكفاءة ولا شيء اخر هي المقياس لتكليف أي شخص بأي منصب، وبمعنى اخر المساواة هي ضمان لأن يكون دائما الرجل المناسب في المكان المناسب. طيب قد يقال إن هناك مرشحين يطالبون بمساواة الشيعة مع السنة والبدو مع الحضر، وهذا مهم لكنه لا يكفي لأن هذه المطالبات تعالج حالات فردية ولا ترسخ مبدأ. اذا كنا نتحدث عن مبادئ فيجب رفض كل الممارسات الخاطئة والمسيئة بحق أي انسان، ولأن الانسان الضعيف يقع عليه الظلم بسهولة أكبر، يجب على المجتمع أن يبدأ بحماية هذا الضعيف ورفض أي ظلم يقع عليه. 

موضوع المبادئ موضوع كبير ومتشعب ويحتاج أن يطرح للنقاش حتى نتفق حول ما يمكن أن نتبناه من هذه المبادئ ولا يمكن اختصاره كله في مقال واحد، فالمساواة بين المرأة والرجل يرفضها البعض بحجة أن هناك اختلافات جسمانية ونفسية بينهما، والأولى أن نطالب بتحقيق العدالة وليس المساواة، لكن عادة يترك أصحاب هذا الطرح الموضوع مفتوحا ولا نعرف كيف تتحقق العدالة بينهما. وهناك الكثير الكثير من الأمثلة التي تبين أننا لم نتفق على مبادئ عامة يمكن أن نتبناها لنبني عليها دولة حضارية تحترم حقوق الانسان والحريات وتطبق العدالة والمساواة، وأعتقد أن الوقت قد حان لكي تطرح هذه الأمور في الخيم الانتخابية حتى يعرفها الناس ويتبنوها. 

تاريخ النشر : 

Saturday, 4 April 2009

حسن اختيار الرئيس



من يجب عليه حسن الاختيار!



بعض الزملاء حذروا الناخبين بأن الكرة في ملعب الشعب وحثوهم على حسن الاختيار، لا أشك في نياتهم ولا أقلل من مدى حرصهم على الكويت وعلى مستقبلها، ولكن لنكن واقعيين، الناس لا يجدون سببا كافيا يتغيرون من أجله. أغلب الناس يختارون على أسس خاطئة، ولهذا تجد أن أغلب من يختارونهم أقل من الطموح بل أن بعضهم يعتبر سبب التأزيم وعقبة في طريق الاصلاح. من خلال التجارب السابقة التي مرت على الكويت والتي حذر فيها الجميع من خطورة الاختيار على أسس طائفية وقبلية وطبقية، ومن خلال ما حصل في كل انتخابات وما نتجت عنه، يتضح لنا أن الناس لا يتركون عاداتهم وأطباعهم بسبب هذه التحذيرات. 

لو كان هناك معيار واضح يستند عليه الناخب لكان هناك مصداقية أكبر لهذه الدعوات، عندما اتفقت القوى السياسية على قضية تقليص الدوائر الى خمس في انتخابات 2006، كانت الصورة واضحة بالنسبة للناخب فاما الاصلاح من خلال اختيار نائب مؤيد للتقليص وإما الاستمرار في وضع فاسد ومسيء الى الديمقراطية. كانت الرسالة واضحة بالنسبة للناخب، صحيح أن الدوائر الخمس فشلت في تحقيق الاصلاح لكن بالنهاية الناخب أدى ما عليه وتجاوب مع من كان يطالبه بحسن الاختيار. 

لكن في هذه الانتخابات ما هو تعريف حسن الاختيار وكيف سيحقق من سنختارهم الاصلاح؟ الصورة غير واضحة وفيها ظلم للناخب لأنها تحمله أكثر من طاقته. نعم يجب على الجميع حسن الاختيار اذا كان المقصود هو عدم قبول الرشوة المباشرة أو غير المباشرة من أي مرشح، واذا كان حسن الاختيار هو عدم قبول مخرجات الفرعيات وعدم قبول أي مرشح يكسر القانون. لكن يجب ألا نخدع الناخبين ونوهمهم أن مشكلة البلد ستنتهي من خلال حسن الاختيار فقط. أولا كيف يحسن الاختيار من لا تتوافر الكفاءة في منطقته كما هو معروف عن بعض المناطق بسبب الفرعيات أو بسبب شراء الأصوات، وثانيا في هذه الدعوة تبرئة الحكومة مما اقترفت يداها بحق الدستور والديمقراطية. 

الكرة طول عمرها في ملعب الحكومة، منذ أن أصبحت الراعي الأول والأخير لمصالح المواطنين والعائل لهم وولي نعمتهم والمربي والمفتي، ومنذ ذلك الحين والحكومة ترعى كل صفة مسيئة للديمقراطية في نفوس المواطنين، طول عمرها ـ الحكومة ـ ترعى الانتماءات القبلية والطائفية وتشجعها فما الذي تغير الأن؟
 
منذ أن حل مجلس الأمة وحتى انعقاد أولى جلساته يجب أن تكون أوليات الحكومة منصبة في اتجاه واحد فقط وهو التخطيط، يجب أن ترجع حكومة قوية ذات توجه واضح لما تريد أن يكون عليه البلد في المستقبل القريب والبعيد، يجب عليها أن تعمل على مدار الساعة من أجل وضع خطة لانقاذ البلد وللاصلاح السياسي، وهي مسؤولة بالدرجة الأولى عن تردي هذه الأوضاع، ويجب أن تحمل على عاتقها تثقيف الشعب ديمقراطيا ومعالجة كل الأمراض الطائفية والقبلية والطبقية. يجب عليها أن تعد خطتها للتعامل مع نواب لا يؤمنون بالديمقراطية فوصولهم الى قاعة البرلمان للأسف الشديد مضمون إما بسبب عدم وجود من ينافسهم وإما بسبب سوء الاختيار الذي تعود عليه الناخب بمباركة حكومية. على الحكومة أن تحول آمال وأحلام من يريد استغلال الكرسي الأخضر لمشاريعه الخاصة الى يأس وقنوط. عليها أن تؤمن بالديمقراطية حتى تطبقها بشكلها الصحيح وعليها هي أولا أن تحسن اختيار وزرائها. 

تاريخ النشر : 04 ابريل 2009

Tuesday, 24 March 2009

دولة نظام الفوضى!




الأسابيع القليلة الماضية تستحق أن توصف بأنها الأسوأ منذ تحرير دولة الكويت، كثيرون من محللين سياسيين وكتاب اتفقوا على أسباب الأزمة ووجهوا أصابع اللوم نحو الجميع من شعب ومجلس أمة وحكومة، وحتى الاسرة الحاكمة لم تسلم من سهام اللوم والاتهام حتى أن البعض يحملها المسؤولية الكبرى لما حدث على الساحة الداخلية في هذه الفترة. 
لعل ما يجب أن نتأكد منه الان بعد أن هدأت العاصفة ان كانت هذه الأزمة التي بدأت منذ أعوام والتي وصلت الى ذروتها الأسابيع القليلة الماضية قد انتهت بالفعل بحل مجلس الأمة واستقالة الحكومة، أم أنها ما زالت مستمرة ولكنها هدأت قليلا حتى تعود وتتأزم مرة أخرى ونكتشف أن لها نقطة أخرى تعتبر هي الذروة الحقيقية. 
باعتقادي أن ما نعاني منه هذه الأيام هو ذاته ما كنا نعاني منه منذ سنين طويلة وهو عدم احترام النظام وعدم الالتزام بالقانون وذلك على مستوى المواطن أو على مستوى مؤسسات الدولة، ولن تنتهي الأزمة الا من خلال فرض احترام النظام مرة أخرى. الكل يشعر بالظلم اذا لم يأت القانون أو الدستور مفصلا على مقاسه، وتراهم يتجاهرون بكسره ومخالفته دون أدنى حرج أو خجل من ذلك. عندنا قائمة طويلة من المقدسات وكل يوم نضيف لها مقدس جديد لكن الالتزام بالنظام والقانون لم ولن يصبح جزءا من هذه القائمة. 
لا يوجد نظام في العالم يتم التشكيك في صلاحيته في العلن وعلى صفحات الصحف بهذا الحجم كالذي يحصل مع النظام في الكويت. المطبلون للانقلاب على النظام وعلى الدستور لم يستوعبوا حتى الان أن الزمن ليس الزمن وأن العودة الى الوراء مستحيلة، في الثمانينيات كان الناس يسمون من يطلق هذه المطالبات بالحكومي، ولكن اليوم أصحاب القرار في الحكومة وفي مؤسسة الحكم هم من أشد الناس تمسكا بالدستور وبالنظام لأنهم يستمدون شرعيتهم منه ولا أعتقد أنهم يقدرون خدمات هؤلاء المطبلين. وكما أن الزمن تغير فان المصطلح الذي يصف أعداء النظام والدستور يجب أن يتغير أيضا، يمكننا أن نسميها بالانقلابيين أو أي شيء اخر دون الاشارة للحكومة لأنها تبرأت منهم بأكثر من مناسبة. 
هؤلاء الى الان لا يعرفون الفرق بين المطالبة بتطوير النظام وبين المطالبة بالانقلاب عليه، لا أحد ينكر أن في النظام سلبيات كثيرة ولكن هل يجوز نسف النظام من أجل التغلب على هذه السلبيات، الا ينتج الانقلاب على النظام سلبيات أخرى لا نراها الان؟ ان السبيل الوحيد لتطوير النظام واصلاح الوضع السياسي هو الدستور الكويتي، لأن أي عمل من خلاله يعطي هذه الاصلاحات الشرعية التي تجبر الجميع على احترامها والالتزام بها. يجب أن تكون أول خطوة تتخذ في اتجاه الاصلاح هي احترام النظام والالتزام به من قبل الجميع. مشكلتنا كانت وما زالت بسبب الفوضى التي نعيش، لنلتزم بالنظام وبالدستور وبالقانون، ولنر كيف ينصلح حالنا. ماذا لو التزمت الحكومة بمنع الفرعيات وكافحت شراء الأصوات وأقفلت باب الواسطات؟ ألا تتفقوا معي أننا سنحصل على مجلس أفضل من المنحل؟ 

تاريخ النشر : 24 مارس 2009

Friday, 20 March 2009

التلقين والتفكير الناقد



قرأت مقال الزميل عادل بهبهاني المنشور بـ«الدار» قبل ايام على هذه الصفحات والذي جاء بعنوان «التفكير الناقد عند د.صلاح الفضلي»، وقد كان المقال كالبشارة بالنسبة لي لأن هناك في الكويت من أثار هذا الموضوع المهم والذي هو سبب تراجع عجلة التطور التي بدأت سريعة في منتصف القرن المنصرم بسبب اكتشاف الثروة النفطية لكنها تباطأت، بل بدأت تسير في الاتجاه المعاكس للتطور والتنمية. الاختلاف في نمط التعليم واضح لكل من حصل على فرصة التعلم في الخارج، وخاصة من لديه أطفال في سن المرحلة الابتدائية والمتوسطة. فباستطاعة الشخص الذي حصل على هذه الفرصة أن يجري مقارنة بين ما تلقاه من تعليم وبين ما يحصل عليه أبناؤه في مدارس الدول الغربية. حيث إن الهدف من التعليم في الدول المتقدمة هو تأهيل الطالب وتسليحه بمهارات للاستفادة منها في أي مجال يختاره لنفسه في مستقبله. التركيز عندهم على تطوير مهارات الكتابة والقراءة والبحث واستخراج المعلومات من مصادرها بدلا من حفظ معلومات لا فائدة منها. لا يرهق الطالب عندهم بحفظ أناشيد ونصوص دينية، هناك طرق جميلة وسلسة لتدريس الأدب من نصوص قديمة ورواية وقصة وشعر، وكذلك التعليم الديني له مكان في مناهجهم، ولكن ليس بطريقة فرض مجموعة من المعتقدات على كل التلاميذ، فالتعليم الديني يتضمن دراسة كل الأديان ومن ضمنها الدين الاسلامي في سبيل أن يتقبل الجميع المختلف عنهم في الدين والمذهب والمعتقد. التلقين لا مكان له في مدارسهم، حيث تجد الطلبة يناقشون ويحاورون في كل موضوع وفكرة وحتى يعترضون على أفكار المدرس بكل حرية. قبل أيام شاهدت فيلما وثائقيا اميركيا يجري مقدمه بعض المقابلات مع مواطني بعض الدول، وقد تنقل من المغرب ومصر وفلسطين والسعودية الى أن وصل أفغانستان وباكستان. كانت المقابلات كلها مليئة بالاراء المتضاربة والقوية والمزعجة أحيانا والمشرفة أحيانا أخرى، وكل هذا مقبول بل هو المطلوب، الا في احدى الدول العربية الشقيقة التي لها نظام تعليمي مشابه لما لدينا يعتمد على التلقين والحفظ وتجميد العقول. قابل مقدم البرنامج طالبين في الثانوية العامة وطرح عليهما أسئلة تتعلق بالسياسة الأميركية تجاه المسلمين بشكل عام وبدولتهم بشكل خاص، لم يتمكن الشابان من الاجابة على هذه الاسئلة وكان واضحا على وجهيها التردد وعدم القدرة على الحديث ولا أعلم ان كان السبب الخوف من الكاميرا أو عدم القدرة على التحليل والنقاش وابداء الرأي. طبعا مقدم البرنامج قال أن السبب عدم وجود حرية التعبير، وأنا أشك أن يكون هذا هو السبب لأن الأسئلة لم تكن بتلك الدرجة من الحساسية. صحيح أننا لا يمكن أن نستخدم ما حصل في هذه المقابلة على أنه دليل علمي قاطع ونعممه على كل العرب او الخليجيين، لكن على الأقل لنا أن نتصور ما يمكن إن ينتجه نظام تعليمي قائم على التلقين والحفظ. 
من يؤمن بنظرية المؤامرة قد يرى أن السلطة تتعمد باستمرار هذا النظام حتى تبقى العقول مجمدة ولا أحد يناقش أسباب الفساد وغياب الكفاءة وتضييع الثروات والله أعلم. 

تاريخ النشر : 21 مارس 2009

اسم الفلم الوثائقي: Where in the World Is Osama Bin Laden?
لا يطوفكم عجيب!

Thursday, 12 March 2009

هايف معاه حق... يمكن!






للأسف موضوع مهم لهذه الدرجة تحول للتكسب السياسي ولاحراز النقاط في الوقت الضائع بدل أن يدرس ويبحث بطريقة علمية، وأقصد هنا حماية المباني الأثرية. المباني الأثرية تمثل تاريخا طويلا يمتد الى يوم بنائها وأحيانا الى ما قبل البناء، فهي تعكس ثقافة ذلك الزمن وتحكي حكاياته. المباني الأثرية لا أحد يملكها ولا يحق لأي انسان أن يزيلها تحت أي ذريعة، حتى الورثة لا يملكون حق ازالتها، والواجب على الدولة والمجتمع المحافظة عليها وتسليمها وهي بأفضل حاله للأجيال القادمة، فهي ملكهم حتى تصبح هذه المباني بين أيديهم ويتمكنون من دخولها ولمس جدرانها ودراستها وبعد ذلك تنتقل ملكيتها الى الجيل الذي يليهم. 

يعتقد البعض أن في الكويت لا توجد مبان تستحق الحماية لأنها ليست قديمة بما يكفي بالمقارنة مع المباني الموجودة في الدول الأخرى وهذا الرأي يجانبه الصواب، لأن أهمية المبنى التاريخية ليست دائما لها علاقة بعدد سنوات عمره، ولكن هناك عوامل أخرى اذا توافرت تزيد من أهمية المبنى حتى لو كان أحدث من غيره في المنطقة. من هذه العوامل الطبيعة المعمارية الفريدة للمبنى وما يحمله من قصص وتاريخ. 

عندما سألني أحد المقيمين الأجانب عن قصة قصر الشيخ خزعل في دسمان، بعد أن سردت عليه قصة الشيخ خزعل وعلاقته بالشيخ مبارك الكبير الى اخر القصة، قلت له أن المبنى مهدد بالانهيار بسبب عوامل الطبيعة أو معرض للازالة من أجل اقامة مجمع تجاري مكانه. لم يصدق ما قلته له وأعرب عن مدى حزنه وأسفه على هذا المبنى رغم أن المباني الأثرية في بلده يرجع تاريخها الى مئات السنين، ولكن بغض النظر عن عمر هذا القصر الا أنه يعتبر فريدا فهو آخر مبنى في الكويت بهذا الشكل وبهذا التصميم، هذا بالاضافة الى التاريخ الذي ممكن أن يحكيه للأجيال القادمة، وهو جزء مهم من تاريخ دولة الكويت. 


يقال إن الأمم التي تحترم تاريخها وتحافظ على كل ما يرمز لماضيها تعتبر أكثر تحضرا من تلك التي تزيل كل أثر مادي تجده أمامها لذلك الماضي. علاقة الحكومة الكويتية مع المباني القديمة كانت ومازالت غير موفقة، رغم الوعود والعهود وتصريحات بعض المسؤولين الا أن الأخطاء مازالت تحصل بحق ما تبقى من مبان وهي قليلة جدا، عددها لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة. أتذكر أن هذا المقيم الأجنبي بعث لي رسالة يبشرني فيها وهو فرح جدا أن قصر الشيخ خزعل سيتم انقاذه على حسب خبر نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في تاريخ 8 يناير من هذا العام. قلت له الخبر جيد ان نفذوا وعودهم وبشرط أن يكون الترميم بالطريقة الصحيحة وليس كما فعلوا مع بيت ديكسن الذي حوله الترميم من بيت أثري الى فيلا حديثة. 


قد نختلف مع مقدم الاستجواب سياسيا وفكريا، وقد نختلف معه بالاسلوب الذي اتبعه للتعامل مع هذه القضية، لكن لا يجب أن نقلل من أهميتها، ولا يجوز أن يمر الأمر دون محاسبة المسؤول عن هذا الخطأ. والمسؤول عن الخطأ ليس بالضرورة من أعطى أمر الازالة، المطلوب في البداية معرفة حيثيات الموضوع واذا كان بالفعل المبنى مصنف على أنه أثري واذا كانت هذه المعلومة متوافرة لدى كل الجهات المعنية وبالخصوص بلدية الكويت، فقد يكون المسؤول هو الشخص الذي احتفظ بهذه المعلومة في أدراج وزارة الأوقاف. 

s_waheedi@yahoo.com


تاريخ النشر : 12 مارس 2009

Monday, 16 February 2009

جمعية الثقافة الاجتماعية

جمعية الثقافة الاجتماعية هي جمعية نفع عام تعنى بالشأن الاجتماعي والثقافي والرياضي، وبحسب القانون الكويتي لا يجوز للجمعية الخوض بالأمور السياسية حالها كحال بقية جمعيات النفع العام. أسسها مواطنون شيعة وكانت تحت ادارة شيعية منذ تأسيسها ولهذا السبب كانت معروفة على أنها للشيعة مثل ما جمعية الاصلاح معروفة للأخوان وجمعية احياء التراث للسلف.

قامت الحكومة بتجميد الجمعية أيام غياب مجلس الأمة في سنة 1989 لأسباب لا يعلم بها الا الله

واليوم قامت مشكورة وأطلقت سراح الجمعية والسماح لها باعادة نشاطاتها الاجتماعية والثقافية (وليست السياسية).

مقالة اليوم متعلقة بهذا الموضوع. اضغط على الرابط التالي

الأهم من جمعية الثقافة


تاريخ النشر :

ما هو سبب هذا التحول الحكومي في نظرك؟

Thursday, 12 February 2009

الفرق بين المعرفة والحكمة



الحكمة المفقودة

تناول الفلاسفة منذ قديم الزمان موضوع الحكمة، وكانت هي غايتهم عندما كانوا يقضون حياتهم في البحث والدراسة، وكانوا ينظرون الى الحكيم على أنه أعلى شأن من الفيلسوف كما قال هيغل. ولم تنفرد الفلسفة المادية بالاهتمام بالحكمة والسعي للحصول عليها، وانما شاركهم في ذلك الفلاسفة المسلمين بعد أن أسس لهم الامام علي عليه السلام المنهج القويم، حيث يروى أنه قال «الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق».

قد يختلف الفلاسفة في كيفية الحصول على الحكمة، والى يومنا هذا هناك اختلاف بين المذاهب الفلسفية في كيفية الحصول عليها، فهناك من يرى أن السبيل الوحيد الى ذلك هو التحلي بالأخلاق الحميدة والفضائل والابتعاد عن الرذائل، وهناك من يرى أن الاستدلال العقلي هو الأجدى. بصرف النظر عن كيفية الحصول على الحكمة، يتفق الجميع على ماهية الحكمة وعلى أهميتها. الحكمة بتبسيط شديد هي القدرة على استخدام المعرفة التي يمتلكها الانسان لايجاد الحلول لما تواجهه من اشكالات، بمعنى اخر الحكمة هي التعقل أو التفكير المنطقي وعكس الحكمة الحماقة. أما المعرفة فهي المعلومات التي يكتسبها الانسان من خلال الدراسة والخبرة الحياتية، ومنذ عصر اليونانيين والفلاسفة يفرقون بين الحكمة والمعرفة.

لكن العرب كانوا عكس ذلك تماما وخاصة أيام الجاهلية فقد كانوا يخلطون بين الأمرين حيث كانوا يطلقون على ذلك الشخص (عمرو بن هشام المخزومي) الذي كان عنده شيء من المعرفة بأبي الحكم، حتى جاء الرسول الأكرم (ص) ولقبه بأبي جهل، لأنه لم ينتفع من معرفته. وفي أيامنا هذه التي قد يطلق عليها أحفادنا بالجاهلية الثانية أصبح الناس ينبهرون بحملة الشهادات لأنها رمز المعرفة ولكن للأسف الشديد نسي الناس أن المعرفة ليست بالضرورة وقاية من داء الحماقة، واستمروا في تقديس الشهادات حتى لو فرغ المحتوى.

فيما يلي بعض الأمثلة التي تبين الفرق بين المعرفة والحكمة:

ما يعرفه الجميع: أن النفط يعتبر ثروة ناضبة يعني سينتهي يوما ما.

الحكمة المفقودة: أن تعمل الدولة على تنويع مصادر الدخل وأن تخطط لاقتصاد لا يعتمد على النفط. لكن بعد 48 عاما من الاستقلال مازال النفط المصدر الرئيسي للدخل.

ما يعرفه الجميع: الدول الديمقراطية هي التي نجحت وتقدمت وتطورت، والدول الدكتاتورية حتى لو استمر الدكتاتور على عرشه فان علامات الفشل ستظهر للعالم كله ولا يمكن اخفاؤها.

الحكمة المفقودة: أن تعمل الدولة على ترسيخ المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية كالعدل والمساواة والحرية واحترام حقوق الانسان. لكن بعد 47 عاما من صدور الدستور مازال البعض يرى أن الدستور غلطة! يجب محوها.



ما يعرفه الجميع: أن أساس النجاح والازدهار لوسائل الاعلام هو الحرية، ولا يوجد اعلام حقيقي في الدول الدكتاتورية وان ما ينتشر هناك من صحف وتلفزيون وراديو هو عبارة عن أبواق رخيصة للسلطة ليس أكثر.

الحكمة المفقودة: أن تكون وسائل الاعلام خير مدافع عن الحريات والمدافع الأول عن الدستور الذي يعتبر الضامن الأساسي للحرية. لكن بعد أن من الله علينا بالدستور الذي يضمن لنا هذه الحريات التي يحسدنا عليها الكثيرون تحاول بعض وسائل الاعلام للترويج لفكرة تعليق الدستور والانقلاب على النظام الديمقراطي.

ما يعرفه الجميع: أن حرية الصحافة هي الجناح الاخر للديمقراطية بالاضافة الى وجود مجلس منتخب.

الحكمة المفقودة: أن يتقبل أعضاء مجلس الأمة النقد، واذا كان هناك في الصحافة ما يتجاوز النقد الى حد تلفيق الأكاذيب يجب أن يكون مرجعهم القضاء. لكن ما يحدث هذه الأيام هو الضغط للحد من حرية الصحافة.

ما يعرفه الجميع: أعضاء مجلس الأمة هم انعكاس للمستوى الثقافي والفكري الذي وصل اليه المجتمع، وما وصول المتطرفين الى قاعة البرلمان الا دليل على تطرف القاعدة.

الحكمة المفقودة: أن تعمل الدولة على مكافحة التطرف في البلاد، والعمل على رفع المستوى الثقافي الفكري في المجتمع حتى نحصل على أعضاء يشرفون من انتخبهم. لكن البعض يدعو الى الغاء الديمقراطية حتى يتخلص من المتطرفين، يريدون بذلك اخفاء المشكلة، كمن يدس التراب تحت السجاد، بدلا من حلها وتخليص العالم من التطرف.

قد يكون السبب وراء الاستمرار في هذه المشاكل وعدم حلها هو غياب الحكمة، وقد يكون السبب هو أن من بيده مفتاح الحل مستفيد من استمرارها والله أعلم
.




تاريخ النشر :

Sunday, 8 February 2009

كويت بلا خدم- الجزء الثاني

هذا المقال عبارة عن محاولة للرد على التعليقات التي وصلتني على مقال خادمة واحدة أكثر من زيادة (انظر كويت بلا خدم!)

اضغط على الرابط التالي لقراءة المقال

لكي نحقق المساواة

.
.

Monday, 2 February 2009

الطلبة ومشاكلهم... احنا شكو!؟


هل لنا علاقة بما يفعله الطلبة؟

هل ما يتعلق باتحاد الطلبة وانتخابات الطلبة شأن طلابي بحت ولا يجوز لأحد اخر أن يقول رأيه فيه؟

هل نحن مسؤولين عن تصرفاتهم؟

اقرأ المقال التالي بعنوان:

عفوا عزيزي الطالب..

.
.
.

Thursday, 29 January 2009

كويت بلا خدم!


أعتقد أن الجانب الانساني في مشكلة الخدم دائما منسي...

هل نعلم ما هي الكلفة الحقيقية لاستخدام البشر بهذا الشكل؟

هل عندنا استعداد للتضحية من أجل قيمة انسانية وهي المساواة؟

هل نستطيع تحرير الخدم من عبودية القرن الواحد والعشرين؟

واسئلة كثيرة لا أجد لها اجابة شافية!

اقرأ مقال اليوم بعنوان

خادمة واحدة أكثر من زيادة!

تاريخ النشر 30 يناير 2009

Tuesday, 27 January 2009

دور القيادة


مهما بلغ غنى الدولة ومهما كان ما تتمتع به من امكانات اقتصادية ومالية وعلمية وعسكرية ومهما كان الموقع الذي وصلت اليه الدولة عالي ومتقدم، الا أنها بدون قيادة حكيمة ستضيع كل انجازاتها وسيكون سقوطها نحو الهاوية سريعا وقد لا ينفعها بعد ذلك أي شئ ان دخلت مرحلة الفوضى. قد يضمن التقدم الحضاري للبلد الاختيار الأفضل للقيادة بحيث أن من يصل الى مركز القيادة هو أفضل انسان وبذلك لا يمكن أن تنقصه الحكمة والامكانات اللازمة للقيام بهذا الدور. ولكن أحيانا يكون هناك خلل في النظام السياسي فلا يسمح للأفضل من الوصول الى مركز قيادي.

من أهم واجبات القائد هو وضع رؤية واضحة لمسيرة البلد
(Vision)
أو وضع هدف طويل المدى الذي يرجوا الوصول اليه.

القسم الأول من مقال اليوم "أن تصل متأخرا!" ذكرت مثال لأهمية وضع رؤية أو هدف لمسيرة البلد
:
: