جريدة الفتن، أو العفن، أو الوثن... أي كان الاسم الذي تعرفه عنها، قاطع هذه الجريدة...المقال المنشور في جريدة الدار ناقص جملة أراها ضرورية، اضغط على الرابط التالي:صحيفة صفراء أم جريدة فتناضع لكم المقال كامل والجملة المحذوفة ستكون في اللون الأحمر
وجود الصحف الصفراء مشكلة عالمية ولا يخلو بلد من هذه النوعية من الصحف وبطبيعة الحال الكويت ليست استثناء، ويطلق الناس هذا المصطلح على الصحف التي تنعدم عندها المصداقية والتي تنشر الاشاعات والأكاذيب وتقلب الحقائق لأغراض بعضها معروف وبعضها سري للغاية.
لا أحد يستطيع تنزيه أي صحيفة عن الأخطاء، ولا بد من وجود بعض العيوب والنواقص في أي عمل فما بالك في العمل الاعلامي الذي يحتاج الى الكثير من الجهد والمهنية العالية حتى تحافظ الصحيفة على مصداقيتها وعلى دورها الرسالي ولا تنجرف في معارك الأهواء الشخصية والمصالح الخاصة. ولان ارضاء الناس غاية لا تدرك، فلا يمكن لأي وسيلة اعلامية أن ترضي كل الناس، لكن عندما تكون هناك صحيفة بعينها تنشط في الفتن، وتزدهر وتعيش على اثارتها وتغذيتها، لا يمكن اعتبارها مجرد مخطئة حالها حال بقية الصحف. صحيح أن الكل له أخطاؤه والكل يجانبه الصواب في قضايا محددة، ولكن هذه الصحيفة كانت هي اللاعب الأساسي في كل مباريات الفتن، حتى حصلت وبجدارة على لقب جريدة الفتن، فتجد المتحاورين بمختلف توجهاتهم على صفحات الانترنت ومهما كانوا جادين بحوارهم لا يشيرون الى هذه الجريدة الا بجريدة الفتن. هذه الجريدة حسب بعض الأخبار التي أوردتها بعض الصحف فتحت مطابعها لاسرائيل حتى تبرر جرائمها في غزة، ولا أعلم ان هذا التصرف يندرج تحت مبدأ حرية الرأي، فهذا التصرف فتح باب تساؤلات كثيرة، هل هي المادة أم أنه الايمان المطلق بما تفعله اسرائيل من قتل وابادة جماعية، أم حبا بهذا العمل الاجرامي، أم أنها وجدت في هذه القضية وقودا جديدا لاشعال فتنة جديدة على المستوى المحلي والاقليمي. ان في محاولة تبرير الجريدة هذه الجرائم من خلال كتاب أعمدتها، أو من خلال فتح مطابعها للاسرائيليين، مشاركة في الجريمة، فالموضوع يتعدى قضية حرية الرأي، لأن الحرية تنتهي عند حدود حرية وحقوق الاخرين، ومن الحقوق الأساسية لأي انسان هو حق الحياة، فاذا بررت أو أيدت هذه الجريدة سلب حق الحياة فانها تجاوزت حدودها بالتعبير، واذا كان من الصعب مقاضاتها لأسباب لا نعرفها، قد يكون رئيس تحريرها محصن بما يفوق الحصانة البرلمانية أو الدبلماسية وكما يقال ابن الوز عوام، فالأولى مقاطعتها مقاطعة تامة فهذا أضعف الايمان.