Thursday, 28 February 2008

هل نصبت مشنقتي بيدي؟


حاولت أن أبعد نفسي عن الأوضاع السياسية الداخلية لأسباب كثيرة قد تناولت بعضها في مواضيع سابقة، ومن هذه الأسباب: الاعتقاد بأني لن أضيف أي فائدة للقارئ لأن المواقف قد اتخذت مسبقا،ً وكذلك لأن الفتنة قد استيقضت فعلا، فلا مجال للحوار في هذه الأجواء.


ولكن من كان يراقب هذه الأوضاع ويقرأ أغلب المقالات التي كتبت في الصحف الكويتية والكثير من المدونات الكويتية التي تناولت موضوع التأبين لا يستطيع أن يصمت الى أبد الابدين. ولابد أن تكون عنده بعض الملاحظات.


لن أدافع عن سيد عدنان عبدالصمد من خلال هذه المقالة فأنا لست بمحامي ولا أمارس مهنة المحاماة كهواية في أقوات الفراغ، لن أنظر ولن أذكر أي أدلة جديدة، ففي الصحف ما يكفي لمن يريد تأييد موقف سيد عدنان وما يكفي لمن يريد معارضته (الجملة مستوحاة من موضوع الشيعة والسنة لعميد المدونين الكويتيين كله مطقوق)، لا أريد أن أغير رأيك به، ولا أريدك أن تحبه، بل اكرهه كما تشاء واكره كل من يؤيده واكره كل من لم يخطأه وكل من لم يشتمه في الأيام السابقة، لكن كل ما أتمناه هو أن تتذكر قول الله تعالى:


"يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"
المائدة 8


بدأت الحملة ضد سيد عدنان وأحمد لاري بعد التأبين بقيادة جريدة الوطن باتهامها أنهما تعمدا اهانة الشعب الكويتي بهذا العمل، ومن ثم وبمباركة الحكومة تحولت التهمة من اهانة الشعب الى العمالة للخارج والخيانة الوطنية وانهما منظمين الى حزب سري اسمه حزب الله الكويت.


ولم تقف الحملة عند هذا الحد فقط بل تطورت نحو تخوين كل محبي ومؤيدي السيد عدنان وتخوين كل من يدافع عنه يتعاطف معه والان يبالغ البعض بتخوين كل من لا يقر بخيانته.


من المستحيل أن يجتمع الناس على رأي واحد وعلى أمر واحد وفي نفس الوقت، حتى وان كان هذا الأمر واضح كوضوح الشمس أنه الحق أو أنه الباطل. وأكبر دليل على ذلك أن الرسول (ص) كان يجسد الحق المطلق ولكن لم يؤمن به كل من رآه. فلماذا يا ترى لم نقرأ في الأيام الأولى أي مقالة من أي مدون كويتي يدافع بها عن سيد عدنان وأحمد لاري؟ هل لأن ردة الفعل كانت عنيفة من قبل الزملاء المدونين وقد نجحوا باخراس المعارضين؟ هل أنت سعيد بأنك نجحت بحجب الرأي الاخر عن الناس. اخراس الناس لن يغير الحقيقة بأي شيء فهذا صدام منع الناس من التعبير عن النفس على مدى 30 عام ولكن لم يتغير رأيهم فيه.


هل من العدل اتهام الناس بالخيانة وطعنهم في وطنيتهم؟

هل من العدل أن نجعل الاساءة لسيد عدنان أو لأي انسان اخر مقياس الوطنية؟
هل من العدل أن نطالب باجراءات غير قانونية بحجة أن القانون ناقص ولا يشمل الحادثة؟
ما الذي يحدد لنا المسموح والممنوع؟ ما الذي يحدد لنا مدى صحة العمل من الناحية القانونية وليست الأخلاقية؟
أوليس قانون الدولة ودستورها هو مرجعنا ان اختلفتا؟


المعايير الأخلاقية مختلفة من شخص الى الاخر، ما تراه صلاحا قد أراه فاسدا وما أراه فاسدا قد تراه صلاحا. لك كامل الحرية أن تعترض وأن تهاجم بالقلم واللسان من تشاء، ولكن لا أفهم كيف يمكن أن يؤيد البعض الاجراءات الغير قانونية من قبل الحكومة اتجاه كل من حضر التأبين.

----------------------


هذه الأزمة علمتنا أشياء، وكشفت لنا أمور كانت خافية على البعض، ومن أهمها الانقسام الاجتماعي التي تعاني منه الكويت. فكثير من السنة لا يعرفون عن الشيعة شيء، لا يعرفون عاداتهم ولا تقاليدهم ولا رموزهم ولا شخصياتهم. ويعاني من الجهل بالطرف الاخر بعض الشيعة الى حد ما خاصة بما يخص أبناء القبائل. الشيعة عندهم شهداء لا يعرفهم السنة بل يعتبرونهم مجرمين، ورموز الشيعة لا يعرفهم السنة أو يعرفونهم ولكن يعتبرونهم عملاء للخارج. والسنة لديهم ثأر من أشخاص معينين لكنهم أبطال في نظر الشيعة


استخدم المشاركين في الهجمة على سيد عدنان أبشع أنواع الشتائم والسباب. كانت مفهومة من المتطرف وممن تعود على استخدام هذه الألفاظ مع كل من يعارضه بالرأي، لكن لم أستوعبها من المعتدل.


كانت حجة المعتدلين أن سيد عدنان لا يمثل الشيعة، وهذا الكلام صحيح مئة بالمئة لأني لا أعتقد أن هناك شخص واحد يمثل الشيعة كلهم أو يمثل السنة كلهم.


لكن يُعْتَبَر سيد عدنان شخصية وطنية مهمة بالنسبة للكثير من الشيعة ولعدد من السنة كذلك، من المؤيدين ومن غير المؤيدين، بغض النظر ان كان ادعاء هؤلاء صحيح أم غير صحيح فان سيد عدنان لايقل وطنية بالنسبة لهم عن الصقر والعدساني والخطيب والغانم. مهما كنت مختلف مع أي أحد من هؤلاء لا يمكن أن يصل بك الأمر أن تشتمهم لأنك تعلم أن هناك من يعتبرهم رموز وطنيين. لكن الانقسام الاجتماعي أخفى على الناس مكانة سيد عدنان عند شريحة كبيرة من الشعب الكويتي. قد تقول أن الذين يعتبرون سيد عدنان وطني هم خونة نفسه ولا يستحقون أن نراعي مشاعرهم ولكن الا تعتبر هذا مبالغة في التخوين.


التخوين على الأهواء الشخصية يذكرني بالتكفير، التكفيريين استخدموا هذه التهمة ليس ضد من يخالفهم بالمذهب بل من يخالفهم بالاراء السياسية أيضا. فان اكتوى بالتخوين جماعة السيد عدنان اليوم سيكتوي به غيره غدا.


المبالغة بتأويل الأحداث وتفسير المواقف في سبيل اثبات الخيانة الوطنية ستعطي الذريعة لمن يأتي بعدك ويستخدم نفس الاسلوب في سبيل ادانتك، قد يفسر عدم رفعك علم الكويت في العيد الوطني خيانة أو سماعك للشيخ عايض القرني طعن الكويت في الخاصرة لانه قد رثى صدام بعد مماته. وتذكر المقولة الشهيرة: انما أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
-------------------------

هل ستعتبر هذه المقالة دليل ادانة، لكن أفكاري ليست شاذة فهناك من اعتبر أن ردة الفعل على التأبين مبالغ فيها وهم (أرجو أن لا يفهم أحد أني أحرض على تخوينهم):

عبداللطيف الدعيج:

جاسم بودي :

ساجد العبدلي:







بوسند:



أرجو عدم اعتبار هذه القالة سابقة خطيرة حيث أني تناولت موضوع التأبين من دون أن أعلن ولائي من خلال الاساءة للنائبين الفاضلين أو من خلال اعلان الاعتراض على فعلتهما، يمكنك تخيل أن من كتبها معترض أو مؤيد للنائبين لا فرق بالنسبة لي.

ولمن يبحث عن الحكمة أذكره بهذه الرواية "أنظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال"

Tuesday, 26 February 2008

اقتراح برغبة



لكي لا يزايد أحد على أي أحد اخر، أتقدم باقتراح على الحكومة الكويتية الموقرة بسحب جناسي جميع الكويتيين، واستصدار جناسي جديدة لهم ذات مواصفات فريدة.


أهم هذه المواصفات أن تحمل الجنسية الجديدة تاريخ انتهاء وأن تكون الجنسية صالحة لمدة سنة واحدة فقط قابلة للتجديد.
لا يتم تجديد الجنسية لأي أحد الا بعد أن يتم فحصه فحصا فنيا للتأكد من ولاءه ومن وطنيته.

يتم الاستفادة من مراكز الفحص الفني للسيارات بحيث تنشأ ملاحق لفحص الولاء في هذه المراكز.


على الحكومة اختراع مسطرة لقياس ولاء المواطن وأن تسجل براءة اختراع باسم الحكومة.
تستخدم هذه المسطرة لاختراق قلب المواطن الكويتي لمعرفة من يحب ومن يبغض ومن خلال تحليل هذه المعلومات يتم تحديد ان كان المواطن المفحوص عنده وطنية وعلى ضوء هذا يقرر موظف الداخلية بتجديد جنسيته من عدمه.

تستثمر الحكومة هذا الاختراع وتسوقه على كل الأنظمة الاستبدادية في العالم، وتبيعه بأغلى الأثمان لكي يكون هذا المشروع الخطوة الأولى في عملية تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
اذا تدنت أسعار النفط يمكن للحكومة أن تعوض النقص في الميزانية من خلال بيع هذه المسطرة على الزوجات الكويتيات الراغبات بمعرفة مدى حب أزواجهن لهن والتأكد أن لا يوجد أحد اخر يشاركهن قلوب أزواجهن.


اذا كان في أي اعتراض على هذا الاقتراح، ارفع يدك اليمين واكتب باليسار موافق في التعليق قبل أن أقدم الاقتراح بصورة رسمية.

ملاحظة: كنت أعتقد أن الجنسية حق دستوري لكل مواطن، لا يملك أحد أن يسحب جنسية أي مواطن الا اذا كان قد حصل على الجنسية بطريقة غير شرعية كالتزوير. أما غير ذلك فالقانون حدد العقوبات التي يستحقها الجاني أو الخائن.

Sunday, 24 February 2008

Bless My Homeland Forever





In Kuwait we celebrate the National Day on the 25th and 26th February.
I think I have to explain why we have two days

Shiites don’t celebrate it the following day after Sunnis. In fact this is the only event which is celebrated by all Kuwaitis on the same day. On the other hand, when celebrating Islamic events, there is a time difference between Sunnis and Shiites because these events depend on the lunar month. To determine the new lunar month, the new moon should be seen by the naked eye. It’s always seen by Sunnis a day before Shiites in almost every event. I’m still not sure whether there is a difference in their eye sights.


Anyway, 25th February is the day when Sheikh Abdullah Alsalem (1885-1965) became Amir of Kuwait in 1950. People in Kuwait owe Sheikh Abdullah Alsalem the democracy they have and the success of the country from the Independence Day 19th June 1961 to the late seventies. He put the country ahead of the rest of the gulf in modernization, democracy, education, and in every aspect of people’s lives. Sheikh Abdullah Alsalem is called the father of the constitution.

On the 26th February we celebrate the Liberation Day. It’s the day when Saddam was defeated and pushed out of Kuwait in 1991. I know it’s a strange coincidence to be this close to the National Day, but this is what happened.

Don’t feel sorry if you missed to send me a present or a card to wish me a happy day. We don’t exchange cards and presents in this event, but if you insist you can send me some cash instead.

Perfectionism

I attended a workshop last week on Perfectionism. My cousin thought I might be suffering from this problem. That’s why I registered in the workshop, so I can learn how to stop being a perfectionist. The first thing I wanted to do after leaving the workshop was to tell hem that I’m not a perfectionist, may be I was in certain stages of life but not anymore. I wonder what signs and symptoms he noticed.

Perfectionism is when you set for yourself very high standards, and follow rigid rules to achieve these standards.

This is different from just setting high standards, because this is very important for anyone to be successful in their personal and professional life. You should have standards and work hard to achieve them. But should you blame yourself badly if you didn't achieve some of them?

Perfectionism can lead to depression, obsessive compulsive disorder, and other mental health problems. It can make you avoid doing any new project (or writing a new post if you're a blogger) because you are so afraid to fail. Basically, you could lose confidence because of this problem.


Perfectionism could be inherited or caused by the people who have been around you like parents and teachers.


If you think you’re affected, then you should do something about it. There's a questionnaire on the BBC website you can fill in and then by checking the score you can see how perfectionist you are.


For people who need to solve this problem, there's help available such as counselors, workshops, and books if you're in the UK. The presenter recommended a book called:

When Perfect Isn't Good Enough


One of the participants read this book and said that the book transformed his life.

Anyway if you didn't enjoy reading this post, it's fine by me because I'm not a perfectionist!

Friday, 22 February 2008

خسوف القمر




أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ


(لقمان 29)


كان هناك خسوف كلي للقمر فجر يوم أمس، الثلاثاء 21 فبراير، حيث اكتمل الخسوف الساعة الثالثة فجرا في توقيت لندن. تم ضبط المنبه لكي نستيقظ من النوم ونشاهد هذه الظاهرة الكونية ولكن للاسف النوم كان سلطان كالعادة.
الكل يعرف أن الخسوف الكلي يحدث عندما تتوسط الأرض بين الشمس والقمر على خط مستقيم واحد، فيقع ظل الأرض على القمر. ولكن لماذا يتحول لون القمر الى أحمر عندما يكتمل الخسوف؟ ولماذا لا يتحول القمر الى ظلام دامس ويختفي كأي شيء اخر ينحجب عنه النور؟
الاجابة بسيطة وهي أن ظل الأرض أحمر وليس أسود!
حسب الشرح الذي قرأته في جريدة الاندبندنت، للأرض ظلين، ظل خارجي وظل داخلي. عندما يكون القمر داخل مجال الظل الداخلي يستقبل أشعة الشمس بشكل غير مباشر، حيث تنعكس هذه الاشعة بفعل الغلاف الجوي للأرض.
تخيل أنك تقف على القمر لحظة اكتمال الخسوف، أعلم أنك عربي عزيزي القارئ والعرب لن يصلوا الى القمر لأنهم مشغولين بأمور الدين والسياسة وكيفية الغاء الاخر، ولكن حاول أن تتخيل أنك واقف هناك وتنظر الى الأرض في هذه اللحظات، كيف سيكون منظر الأرض؟
ستظهر لك الأرض كالخاتم المشع باللون الأحمر.
سبحان الله

المصدر