Showing posts with label البحرين. Show all posts
Showing posts with label البحرين. Show all posts

Sunday, 20 March 2011

البحرين في محيط الاستبداد


لا بد ان أبدأ هذه التدوينة بالسؤال التالي

هل ما يحصل في البحرين سببه الطائفية؟

وذلك لان كل من يريد ان يتناول موضوع ثورة البحرين مؤيدا كان او معارض او حتى محايد، يشير الى الأسباب الطائفية وكأنها حقيقة.

بالتأكيد ان وجود اغلبية شيعية وحكم سني وان هناك احتياجات معيشية يفتقدها الكثيرين من هذه الاغلبية وان المعتقلين والمنفيين السياسيين من هذه الاغلبية، كل هذه حقائق لا يمكن تجاهلها، (وبالنسبة للبعض التدخل الايراني وولاء هؤلاء لايران يعتبرونها حقيقة) لكن هذا قد يكون من اسباب عدم الاستقرار وقد يكون من اسباب الثورة ولكن بالتأكيد ليس السبب الوحيد.

لكن تعامل الجميع مع هذه المسالة على اساس طائفي له اسبابه، فكيف يمكن لكل من ايد المعارضة وهو شيعي يصبح طائفي، وكل من ايد القمع الخليفي وايد التدخل السعودي بغطاء درع الجزيرة (او الغزو حسب ما يفهم من القانون الدولي) فهو طائفي؟

اعتقد ان بذور الثورة وعدم الاستقرار متوفرة في كل الدول التي لا يوجد فيها نظام سياسي يحقق تمثيل عادل لكافة اطياف الشعب. يعني الثورة ممكن ان تنفجر في اي دولة من دول العالم الثالث ولا يوجد استثناء. ولكن ما يعجل حدوثها هو وقوع الظلم البيّن على غالبية الشعب المتمثل بتهديد مصدر الرزق والحرمان او الاعتداء على مقدسات الناس. اما ما يمنع حدوث الثورة فهو شيء واحد لا غير وهو الشروع بالإصلاح السياسي وعدم التأخر به. والناس في عصر الحريات لن يقبلوا بغير الحرية ولن يقبلوا الا بان يحكموا انفسهم بانفسهم او كما قالت البنت المصرية ايام ثورة المصريين (احنا عاوزين نشيل رئيس ونحط مكانه رئيس). قد يصبر الناس على النظام اذا وجدوا ان هناك امل لتحقيق طموحهم، حتى لو كان التطبيق الكامل لهذا الطموح ليس فوريا. اما اذا انفجرت الثورة لا مجال للحوار بين المعارضة والنظام، لان فكرة الثورة ان يصبح الشعب هو النظام الذي يشمل المعارضة والحكومة والذي تتبدل فيه الأدوار من حين الى حين. فرصة الاصلاح يمتلكها النظام واذا ضاعت من يده عليه ان يتقبل الهزيمة ويرحل.

برايي المتواضع ان تهديد النظام القائم في البحرين هو مصدر القلق الحقيقي بصرف النظر ان كانت المعارضة شيعية او سنية. الصورة الكلاسيكية للصراع الطائفي بين السنة والشيعة لا يمكنني ان اتقبلها بهذه السهولة. صدقوني.. أقنعوا السنة في اي قُطر بالقيام بالثورة وسوف ترون كيف يحلل وعاظ السلاطين قتلهم والتنكيل بهم ولن ينقذهم مذهبهم من بطش السلطان.

اي احد يهدد مثلث نظام الخليج المقدس (ثورة نفطية، اسرة حاكمة، وشعب مخدر بالدين او بالمال) ستنزل عليه اللعنات.

حسنا اعلم أني لم اضف اي معلومة جديدة للقراء لانه معروف للجميع ان الحكم العقيم والحاكم مستعد ان يكون بن علي او مبارك او صالح او القذافي من اجل التمسك بالكرسي. لكن السؤال كيف سيحصل الحاكم على تاييد الشعب على القتل والتنكيل ان غابت الطائفية؟ وأقولها بكل ثقة ان من السهل ايجاد حجة اخرى لضرب الناس. سيدرسون تاريخهم وأصولهم وعاداتهم وتقاليدهم حتى يجدوا شيء يساعدهم على التنميط والتصنيف ويطبخونه ويقدمونه على طبق لشعوبهم والشعوب ستتبنى هذه الحجة بكل سهولة لانها جزء من هذا المقدس الذي اشرنا اليه في الاعلى.

Sunday, 20 February 2011

هل يكره الطغاة الأزهار؟

مصدر الصورة

هناك علاقة وطيدة بين الثورات على الظلم والطغيان وبين الأزهار، فالثورات التي قامت في بلدان مختلفة من العالم كان هناك شيء يربطها بنوع أو أكثر من الأزهار. مازالت ثورة الياسمين حاضرة أمامنا وكيف سطر الشعب التونسي بطولات الصمود حتى انتصر على الطاغية، وقبلهم في دول أخرى من العالم مثل جورجيا وثورة الجوري (2003) وكذلك قرغيزستان وثورة التولب (2005).

شباب البحرين هذه الأيام يقدمون الورد الجوري الأحمر والأبيض لمن يرفع بوجههم السلاح ولمن تلطخت يديه بالدماء، كم كان المشهد مؤلم عندما قام مرتزقة نظام البحرين بقتل المتظاهرين بدم بارد وهم يصيحون سلمية سلمية... هؤلاء المجرمون لا يستحقون الورد الذي يقدمه شباب البحرين الأبطال والمرتزقة بالفعل يعلمون أنهم لا يستحقون الورد ولهذا لم أجد شريف بينهم يأخذ الوردة من يد البحريني ويترك جانب الطغيان وينضم الى جانب الأحرار ويعلن توبته... مع أن هؤلاء المرتزقة لا يستحقون هذا الورد الا أن شعب البحرين الجميل لا يملك الا أن يفيض جمالا والورد رمز الجمال.

وكأن الشاعر أحمد مطر قد رأى الثورة البحرينية عندما كتب قصيدته ثورة الأزهار:

قطفوا الزهرة

.

..قالت : من ورائي برعم سوف يثور.

قطعوا البرعم قالت

..

غيره ينبض في رحم الجذور

قلعوا الجذر من التربه

.

قالت

.

إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور

.

كامن ثأري بأعماق الثرى

...

وغداً سوف يرى كل الورى

..

كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور

.

تبرد الشمس

ولا تبرد ثارات الزهور


أما في مصر الحبيبة فقصتها قصة، فحسب ما يلاحظه الزائر الأجنبي وخاصة اذا كان من الغرب أن الورد ليس منتشر كما هو الحال في دول اوربا، بصراحة لم يحالفني الحظ الى الان بزيارة مصر ولكن هذه المعلومة قرأتها في مدونة سائح انجليزي أو أمريكي لا أذكر. المهم أني تأكدت من عدم اهتمام المصريين بالورد بعد ثورتهم الرائعة التي كان ينقصها شيء واحد فقط وهو اسم أكثر رومانسية من ثورة الفيسبوك أو ثورة 25 من يناير. فهل انتهى الابداع المصري حتى نطلق على ثورة بهذه الروعة مجرد تاريخ!؟ فالتواريخ تصلح لثورات على شاكلة 23 يوليو وغيرها من الانقلابات التي سميت ثورات زورا وبهتانا.

في بداية ثورة مصر وبالضبط في تاريخ 28 يناير اقترحت من خلال تغريدة اطلقتها في سماء تويتر أن يختار المصريين اسم ثورة اللوتس لثورتهم، لان اللوتس زهرة كان يعتز بها المصريين القدامى أيام الفراعنة حيث كانت تعتبر مقدسة. لا أعلم ان كان هناك من اقترح هذا الاسم قبلي ولا أدعي أن من اقترحه بعدي أخذ الفكرة مني... فكان الاختيار واضح بالنسبة لمصر حيت أن زهرة اللوتس الأكثر انتشارا وتاريخها الطويل في مصر يجعلها المرشح الأول. ولكن هذا الاسم لم يلاقي استحسان المصريين فلم ينتشر الا في مقال هنا أو تدوينة هناك على الانترنت. حتى أن من المصريين اعترض بشدة وقال يجب أن يكون الاسم مرتبط بالشارع المصري وطالب باطلاق اسم ثورة البانجو عليها! لا أعلم ان كان هذا الشخص من مؤيدي الثورة ولكنه أراد أن يمزح أو كان من بلطجية النظام السابق وأراد أن يسئ الى الثوار. .. آل ثورة البانجو آل!