Tuesday, 15 April 2008

IQRAA


من أسباب هجران الكتب هو أننا لا نجد في قراءتها متعة، ليس لأن كتبنا مملة وليس لأننا نعاني من اختلال جيني يجعلنا لا نتذوق ما نقرأ، ولكن لأن خياراتنا محدودة، فالخيار الموجود هو مجموعة صغيرة من الكتب التي سمعنا عنها من خلال الأهل أو المعارف. قد نحاول أن نقرأ ما نصحنا به الاخرون واذا لم يعجبنا حكمنا بأن القراءة ليست لنا. من يقول أن القراءة مملة لم يحاول أن يبحث بين الكتب حتى يحصل على ما يجذبه. البعض قد يحكم على القراءة من خلال كتاب واحد فقط وقع بين يديه بالصدفة، أو من خلال مجموعة متشابهة من الكتب. وهذا لا يكفي لأن عالم الكتب متنوع وفيه ما يتلاءم مع كل ذوق ولكننا لم نحصل على الفرصة الكافية لكي نجد ما يعجبنا.


ناقشنا في الموضوع السابق الرواية ومدى فائدتها بالمقارنة مع الكتب الأخرى، وكانت هناك ردود وتعليقات قيمة قد أثرت الموضوع بالفعل. بعض الردود كانت تحمل الحذر مما يمكن أن تحتويه الروايات من مفاسد وانحراف في العقيدة. وهذه المخاوف لها ما يبررها ولكن اذا كان كلامنا موجه الى البالغين العاقلين، نتوقع أن يكون عندهم المقدرة على التمييز بين الخطأ والصواب وبين الحق والباطل. وكذلك يجب أن نعرف أن الرواية تعتمد على خيال الكاتب وليس دائما ما نقرأه فيها حقائق، ويجب أن نتعامل معها بحذر. من المهارات المتعلقة في القراءة هي: السرعة في قراءة النص، والمقدرة على فهمه، وكذلك أن تقرأ بعين الناقد بحيث تتفاعل مع ما تقرأ، تحلل فتوافق على أجزاء من الكتاب وتعترض على أجزاء أخرى، فلا تتحول الى مجرد وعاء يدخل به الغث والسمين. نعم بعض الكتاب يجري بحث كبير قبل الشروع بالكتابة، فعلى سبيل المثال في كتاب دان براون، شفرة دا فينشي، كانت الدقة متناهية في وصف كل الأماكن وكل الأشياء التي ذكرت في الرواية، ولكن هذا لا يعني أننا يجب أن نصدق كل ما يكتب.


أنا لم أدعو لقراءة الرواية ولكن كنت أهدف أن يعتبرها الناس خيار اخر للقراءة اذا لم يجدوا ما يجذبهم في الكتب الأخرى.

أما اذا كانت المشكلة هي ضيق الوقت فيمكنك أن تخصص عشرة دقائق قبل النوم للقراءة أو أن تضع كتاب في السيارة لكي تفتحه عندما تنتظر أحدا في الخارج، أو تنزله معك عندما تجد نفسك متجه الى مقهى وحيدا من غير أي أنيس أو صديق.

يبدو أن الوقت هو دائما المتهم الأول لكل مشاكلنا، البعض يشكو من ضيق الوقت للقيام بما يحب القيام به، والبعض الاخر يشتكي من الملل والفراغ القاتل بسبب أن الوقت لا يمر بالسرعة المطلوبة. أعترف أني ألوم الوقت أحيانا عندما أتأخر في انجاز الواجبات، ولكن عندما أكون صادق مع نفسي أكثر أعرف أن سبب التأخر في الانجاز أو عدم الانجاز هو عدم تنظيم الوقت بالشكل الصحيح وليس ضيق الوقت.


يكاد يكون هناك اجماع بين العرب على أن العرب لا يقرأون، الجميع يعرف هذه الحقيقة المرة ولكن لا يوجد اتفاق على كيفية حل هذه المشكلة، مع أني بدأت أشك أن العرب يعتبرون عدم القراءة مشكلة.

يا جماعة الحل الوحيد لهذه المشكلة هو أن نبدأ بالقراءة على الفور.

---------------------


سؤال خارج الموضوع: في أي اتجاه يسير هذا الباص؟






30 comments:

ولد الديرة said...

الخط

Shather said...

الى الامام

ManalQ8 said...

بعيدا عن موضوع الباص

ما ابي اخرب عليك

:)

التعقيب كامل متكامل

ما شاء الله


بس احب اضيف بان
البداية صعبة جدا

اقصد ان نبدأ بمسك الكتاب والقراءة

شدني موضوع في احدى المدونات عن تطبيق ما نتعلمه

حيث ان الكاتب اشار بمدى صعوبة التطبيق

وهنا ايضا
بالنسبة للقراءة

يجب ان يكون هناك دافع قوي
كي يمسك الشخص الكتاب ويدخل في مود القراءة

يجب ان تكون البداية بسن صغير

وان فاتنا القطار

فالمسالة ستكون صعبة
ولكن بالاصرار

ان شاء الله سنتمكن من ذلك


وهنناك شيء آخر

لم ارى احدا يقرء على حسب المود
كأن اكون سعيدة اتجه لقراءة الروايات الرومانسية

اوان كنت حزينة اقرأ اشياء اخرى

بل سنصل الى نشوة احتضان الكتاب (البعيد عن السياسة نوعا ما) ما دمنا بدأنا القراءة فيه


يالله نشوفك على خير
:)

kila ma6goog said...

نعم, يجب ان نقرأ

Salah said...

منورين

بس الباص وين ماشي يا جماعة

أدري الى الأمام

بس وين جهة الأمام

الى الشمال أم اليمين؟

بو محمد said...

أخي العزيز بوصلوح
بالنسبة لما ذكرت بخصوص القراءة فرأيي لا يحييد عن رأيك بذالك
أما بالنسبة للباص
فهناك أربعة احتمالات
1- من اليمين إلى اليسار
2- من اليسار إلى اليمين
3- ابتعادا عن من يجلس أمام الصورة أو الشاشة أي أن ما يشاهد هو الجزء الخلفي للباص و أضواؤه
4-باتجاه من يجلس أمام الشاشة أو الصورة أي ان ما يشاهد هو مقدمة الباص و أضواؤها

هكذا رأيت أخي العزيز
دمت و الجميع بحفظ الله و رعايته

ناي said...

Reading is the BEST thing ..
NOT 2 do 4 somebody like me =P
cozof the HUGE pasTime i have !!

! وبالنسبة للباص خو واقف
بس لمن شلت اللابتوب ومشيت يمين شوي شفت الباص يحرك يسار // والعكس صحيح
HOW !? Try & Seee ;>

لول ^^

Salah said...

بو محمد:

الاجابة اما الى اليسار أو الى اليمين

وليش

:)

-----------------

ناي:

الاجابة عجيبة الصراحة

جربتها وصارت

:)

حاولي مرة أخرى

ManalQ8 said...

ناي

موتيني من الضحك

والاكثر

لما شفت صلاح يشيل اللابتوب بكبرة ويحاول يطبق كلامج

:)
:)
:)


بس






حاولي مرة ثانية

feelingstalk said...

موضوعك شيق وهو موضوع دائما اسال نفسي لماذا لا اقرأ .. ووجدت اسبابي : اولا الملل .. نادرا ما اجد شي يشدني لقرأته للأخر .. حتى اخبار الجريده لا اقرأها بالكامل . .السبب الثاني .ز ماذا اقرا!! سؤال صعب جدا .. ثالثا تستهويني الكتب الأجنبيه اكثر من العربيه .. وانا استغرق وقتا اطول في قراءه الكتب الاجنبيها بالمقارنه بالكتب العربيه فامل وهكذا .. لكنني قررت ان ابدأ القراءه من هذه السنه .. وحددت 3 كتب وان شاء الله احقق هدفي :)



يسير الباص للأمام
:)

بو محمد said...

بو صلوح الغالي
بعد المقارنة بالباص اللي كل يوم انطره من ثباح الله خير مع بنتي اتضح التالي
الباص ماشي من الي اليمين إذا كان سكان الباص على اليسار
الباص ماشي من اليمين إلى اليسار إذا كان سكان الباص على اليمين
و ليش
ليش إن الباب اللي تركب منه الباص ما يبين أو مو محطوط بالصوره

ها بشر؟؟ قول و الا أوت؟

Peace said...

القراءه ضروريه
اعتقد من اهم اسباب البعد عنها
هو الفكره التقليديه عن القراءه ايام الدراسه

بالنسبه للباص واقف بمكانه

Salah said...

بو محمد:

ممتاز

ما شاء الله عليك

الاجابة صحيحة

نعم يعتمد على البلد اللي انت فيه

:)

دائما البنات سبب الهام للاباء
الله يخليها لامها وابوها

---------------------

feelingstalk:

يمكن الواحد يحس بالملل أثناء القراءة لكن بعد الانتهاء من الكتاب راح يحس بشعور ينسيه أي ملل

شكرا

--------------------

بيس:

صحيح

المدارس كرهتنا بالكتابة والقراءة وبكل شي له علاقة بالعلم!

الزرقاء said...

السلام عليكم

قد يكون الأمر على المستوى الفردي ولكن لا ضير من جعل الدولة تساهم في نشر القراءة بين أبنائها
نحتاج إلى نادي يشجع على القراءة بالنسبة للصغار و مكاتب تحوي كتب مختلفة مع زوايا للقراءة ( و لا أعني المكاتب العامة التي تضيق الخلق
)

مقارنة:
الأطفال الذي يرتادون المدارس الأجنبية تجد لديهم حبا للقراءة بينما يقل هذا الحب أو ينعدم في أولئك الأطفال الذين يرتادون المدارس الحكومية !!

بو محمد said...

بوصلوح الحبيب
طلعت رقيتنا حمره
:-)
الله يخلي لك غاليينك و يرزقكم من كل خير احاط به علمه و يصرف عنكم كل سوء أحاط به علمه
و على البنات
صحيح ما تفضلت به أخي الفاضل، و النطر في وجوههم يعيد للحياة اشراقتها و رونقها
دمت و الجميع برعاية الله

حلم جميل بوطن أفضل said...

فقط ملاحظة على جزئية وردت بالموضوع

عندما تقرأ رواية ما فهذا لا يعني إنك تتفق مع خلاصة ما جاء فيها. و لكن يمكنك التعرف على الكثير من المعلومات و الشخصيات و الأحاسيس البشرية و تحوال فهمها

مثلاً في رواية دافنشي ، هناك الكثير من الحقائق الملفقة ،، و لكن

ألم تتعرف أكثر على ليوناردو دافنشي و علمه؟

و على إسحق نيوتن؟

و على كثير من الأماكن التاريخية و مدلولاتها

و على بعضٍ من التاريخ المسيحي الذي نجهله؟

معلومة واحدة فقط ،، اعتقد إنها تستحق قراءة كتاب كامل

Q8 uniQue said...

الله يعطيك العافية عالمقال القيّم أخوي صلاح

بتشخيص المشكلة أنا أتفق مع ما طرحه الأخوان والأخوات بأننا أول ما تعرفنا على الكتاب تعرفناه بالمدرسة كأداة لـ (حصد درجات الشهادة) اللي على أساسها وعلى أساس نتايجها ونسبتها تحدد قيمتنا الإجتماعية والمستقبل العلمي بشكل عام.

أعتقد الإنسان كلما يكبر كلما يتسع أفقه وويتملك القدرة على النقد البنّاء لكل ما يحيط به, الإنسان الناجح يقدر يعيد ترميم علاقته مع الكتاب من علاقة "باردة جامدة" إلى علاقة "تفاعلية إيجابية" تفيد التخصص اللي يسعى للغوص في أعماقه أكثر.

ثورة الإتصالات والمعلوماتية الحديثة بتلعب (وهي فعلاً قاعدة تلعب) دور إيجابي مهم حيث أن اليوم الواحد من بيته ومن غرفته يقدر يطلّع على ما يلبي "بالضبط" اشباع رغباته "المعلوماتية" بضغطة زر, هناك الكثير من المواقع المهتمة ببيع الكتب (عالمية وعربية) اللي تعطيك ملخص عن كل كتاب وتقترح عليك أشهر الكتب المرتبطة بالموضوع اللي تبحث عنه, وهناك فكرة حلوة وهي أندية الكتب الإلكترونية بحيث يتم اقتراح مجموعة من الكتب المنتقاة شهرياً مثل موقع "نادي اقرأ" http://www.rclub.ws.

هناك مصطلح "الكتاب الإلكتروني" (مثل صيّغ EXE, PDF, CHM) اللي فرض نفسه بالفترة الأخيرة كونه زيادة على الفائدة المعلوماتية يعطي ميزات مثل البحث السريع والمفضلة والطباعة وغيرها من الميزات اللي توفر الوقت والجهد على الباحث العلمي.

Salah said...

الزرقاء:

وعليكم السلام ورحمة الله

كلامج صح

بس المفروض شي والواقع شي

أنا مستعد أن أعتمد على الحكومة بكل شي بس مو بمستقبل عيالي

فكرة النادي ممكن أن تطبق من قبل أي جهة ومو بالضرورة جهة حكومية

شكرا

--------------------

بو حمود:

ان شاء الله رقيك دوم حمر

تستاهل

:)

------------------

حلم:

كلامك صح

وحتى ان لم نحصل على المعلومة يبقى للكتاب قدرة على تحريك الذهن لا مثيل لها.

-------------------

Q8 Unique:

الله يعافيك عزيزي

كلام عدل

وبالنسبة للموقع اللي ذكرته أنا من متابيعنه

شكرا

Eng_Q8 said...

ويمكن اتهجر الكتب لان بالكويت ماكو كتب مثل كتب الاوادم كلها يا طبخ يا عذاب القبر بالله الواحد شنو يقرى

ebrahim said...

الله بالخير صلاح :)

اي صدقت القراءه مهمه وصعب الحكم عليها بسرعه، ألاحظ بالدول المتقدمه في ناس تقرأ الكتاب في كل مكان، في انتظار الباص أو القطار...

على طاري الباص،،
اعتقد الباص واقف ومعطينه ظهره

Salah said...

مهندسنا:

كلامك عدل

المشكلة مو بس عدم تنوع الكتب

المشكلة أن جودة الكتب الموجودة متواضعة بعد

بس اللي يدور يلقى

-----------------

ابراهيم:

بالنسبة للباص

اقرا اجابة بومحمد الثانية

:)

فتى الجبل said...

يمشي بالاتجاه اللي تبيه
بعدين شنو هاللوك اليديد
بصراحة القديم احلى
صج لي قالوا عتيج الصوف ولا يديد البريسم:p

Salah said...

فتى الجبل:

أهم شي رايي أنا

:)

وبالنسبة للباص بومحمد جاوب صح في تعليقه الثاني

Anonymous said...

بو مهدي

رد عالتصميم الاول

هذا مادري شلون صاير صراحة

جنه موقع تحت الانشاء


شكرا

ماكسم :P

Anonymous said...

اقصد الديزان الاولاني*

Salah said...

أقول

خلك بدراستك أحسنلك

ولا تتحرش

أحلى من هالتصميم ما في

:)

OLED said...

Hello. This post is likeable, and your blog is very interesting, congratulations :-). I will add in my blogroll =). If possible gives a last there on my blog, it is about the OLED, I hope you enjoy. The address is http://oled-brasil.blogspot.com. A hug.

Eng_Q8 said...

على ايدك دلني وين

مبروك النيو لوك :)

القديم احلى :p

Salah said...

مهندسنا:

الله يبارك فيك

عيونك الحلوة

:)

بالنسبة للكتب
شوف الكتب اللي يتكلم عنها حلم
حسب الظاهر كتب حلوة

حياك

Hussain.M said...

بسم الله الرحمن الرحيم

هممم

بالنسبة لموضوع القراءة فكما قلت أنت .. القضية كلها تكمن في البداية إن تمكن أي شخص من البداية و الإستمرار فإنه سيصل إلى النهاية ..

كما إنني أشدد على قضية " البيئة المحيطة " فعلي القرّاء و الكتّاب بناء بيئة محيطة بهم توحي بالقراءة بل و بضرورتها لكي نصل إلى مجتمع يحب القراءة ..