
تذكرت كلامه هذا ونحن نخرج من أزمة وندخل في أخرى وكأننا في حلقة مفرغة لا بداية لها ولا نهاية.
تعالوا نردد كلماتهم المعبرة عن ذلك الحس الانساني الصادق والشعور المرهف الذي لا يعطي فرصة للكراهية ان تعيش في قلوب من ينصت لهم.
اتركوا احاديث السياسيين، لا تدمنوا عليها ولا تنشروها فكلامهم لن يحل المشكلة بل سينشرها الى أماكن أخرى من العالم وينقل الكراهية والاحقاد المنتشرة من بين حاملي السلاح الى من تعاطف معهم.
لا انكر اني تعاطفت مع احد الاطراف في الأزمة اللبناينة ولكن لا اريد ان انسى ان هؤلاء اخوة وجهوا فوهات بنادقهم على بعضهم البعض. اريد ان اتذكر انهم اخوة وسيأتي يوم وسيندمون على اسخدامهم للغة العنف بدل الحوار ولغة السلاح بدل اللسان.
نعم أعترف أني اتعاطف وبشدة مع احد الاطراف ولكن لا اريد ان أعجب بقدراتي العقلية و التحليلية التي اوصلتني الى هذه النتيجة، لاني بصراحة لا اعتقد انها البصيرة والحكمة التي جعلتني ارى الحقائق بهذا الوضوح انما البيئة التي تربيت فيها والمعتقدات التي احملها. هذه الصورة تعكس معتقداتي وان تغيرت معتقداتي فاني سارى صورة مختلفة تماما عن هذه التي أمامي الان.
نعم وكما يقول البعض الصراع هناك سياسي وليس عقائدي ولكن لا نستطيع ان ننفي بان المفاهيم السياسية والعقائدية تشابكت واختلطت واصبحت وجهين لعملة واحدة.
لنكن حذرين ونحن نتفاعل مع الأحداث
ليقل الشيعي الكويتي لحزب الله: انا اعلم انكم على حق كما تصور لنا هذا قناة المنار وقناة الجزيرة
ولكن نقل الصراع الى الكويت لن يفيد المعارضة في شيء.
وليقل السني الكويتي للسنة في لبنان: انا اعلم ان اهل السنة في خطر كما تصور لنا ذلك قناة العربية ولكن نقل الصراع الى الكويت لن يرفع الظلم عنكم
ليقل كل الكويتيين: أعزائنا اللبنانيين نحن نحبكم ولكن اعذرونا لن نستورد الكراهية والبغضاء الى بلدنا
ولنردد مقولات الفنانين على امل ان تنتشر احلامهم الرومانسية على واقعنا المر
المثقفون لم يقولوا فلان على خطأ وفلان على صواب
ستقلل من سرعة انتقال الأحقاد الطائفية الى الكويت.
وفي الختام لنتذكر ما قاله الفنان التشكيلي اللبناني بول غيراغوسيان عن الحرب الأهلية: "لم أخف من الحرب بل خفت من الإنسان فى الحرب، هذا الذي تحول عن دينه باسم الدين".

